فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 608

فللشفيع أخذ الشقص بقيمته هذا قوله في الموطأ وهو تحصيل مذهبه وقد روي عنه أنه ان جهل ثمن الشقص حلف المشتري أنه ما يعرفه ولقد نسيه وما غيب ثم تبطل الشفعة للجهل بالثمن والقول الاول عليه العمل والعهدة في الشفعة للشفيع على المشتري دون البائع وعليه تنصرف وإياه يطالب في الاستحقاق والعيوب لا البائع وسواء أخذ بالشفعة قبل القبض أو بعده فإن ولاها المشتري او أشرك فيها فعهدته على من شاء منها واختلف قول مالك في الذي تكون العهدة عليه في الاقالة فمرة قال العهدة على المشتري والاقالة باطلة ومرة قال إنه بالخيار فإن شاء كتبها على البائع وان شاء على المبتاع وما بنى المشتري أو غرس أو عمر فعلى الشفيع أن يعطيه جميع نفقته من الثمن أن أراد الشفعة ومن أشترى أرضا فزرعها وجاء الشفيع فعليه الثمن وله مثل كراء الارض على الزرع ولا شيء له في الزرع وهذا ان شفع في وقت تمكنه الزراعة فيه لو أرادها فأما إن كان وقت الزراعة قد فات فلا شيء له من كراء الارض وعليه الثمن ومن ادعى شفعة في سهم ذكر ان شريكه باعه وأقر البائع بذلك وأنكر المشتري ولم تقم بينة بالشراء وحلف المشتري أنه ما اشترى فليس للشريك الطالب شفعة باقرار البائع ولو أقر المشتري بشراء شقص فيه شفعة وطلبها الشفيع والبائع غائب ولا بينة للمشتري بالشراء لم يقض على المشتري بالشفعة للشفيع باقراره ولو قدم رب الدار فأنكر البيع كان له الكراء ولو قضى الشفيع على المشتري بالشفعة فسكن الدار لم يكن على الشفيع كراء لأنه سكن بشبهة والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي ثابتة في مال الحي والشفعة بالثمن دون القيمة فإذا وقع البيع بعرض قوم العرض لأنه الثمن ولم يقوم الشقص الا في النكاح فإنه يقوم الشقص إذا وقع النكاح عليه لأن الاغلب في النكاح المكارمة دون المكايسة فكأنها ضرورة الى تقويم الشقص وتفسير قوله الشفعة بين الشركاء على قدر حصصهم من الملك أن تكون دار بين ثلاثة رجال لاحدهم نصفها وللثاني ثلثها وللثالث سدسها فيبيع صاحب النصف فيكون لصاحب السدس ثلث حصته بالشفعة ولصاحب الثلث ثلثاها وعلى هذا العمل في كل ما كان مثل ذلك وبالله التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت