فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 608

ومن أهل المدينة جماعة وهم الأكثر يقولون إنه إن خشي فوت صلاة وقته بدأ بها وبه يقول من أصحاب مالك عبد الله بن وهب وإليه ذهب محمد بن عبد الحكم فإن ذكرها وهو في صلاة انهدمت عليه فإن ذكرها في صلاة قد صلى منها ركعتين سلم من ركعته وإن كان إماما انهدمت عليه وبطلت على من خلفه هذا هو الظاهر من مذهب مالك وليس هذا عند أهل النظر من أصحابه كذلك لأن قوله فيمن ذكر صلاة في صلاة قد صلى منها ركعة أنه يضيف إليها أخرى ويسلم ولو ذكرها في صلاة قد مضى منها ثلاث ركعات أضاف إليها رابعة وسلم وصارت نافلة غير فاسدة ولو انهدمت عليه كما ذكروا وبطلت لم يؤمر بأن يضيف إليها ركعة أخرى كما لو أحدث بعد عقد ركعه لم يضف اليها أخرى ويدلك على ذلك أيضا من مذهبه قوله فيمن ذكر صلوات كثيرة أكثر من صلاة يوم وليلة وهو في صلاة انها لا تنهدم عليه وهي صحيحة له يتمادى فيها وتجزيه من فرضه ثم يقضي بعد ما ذكر وقد روي عن مالك في من ذكر صلاة أو أكثر إلى خمس صلوات أن الإمام في هذه يستخلف كالمحدث ولا شئ على من خلفه والقطع عندنا في هذا الباب إنما هو من طريق الترتيب لأن الصلاة المذكورة وصلاة الوقت كأنها صلاتان استدركتا في الوقت فالواجب أن يبدأ بالأولى منهما ولا يلزم الترتيب عندهم في أكثر من صلاة يوم وليلة وما زاد على صلاة يوم وليلة فحكمه حكم صلاة يومه وتحصيل مذهب مالك رحمه الله إن الترتيب مستحب في المنسيات وليس بواجب والله أعلم ولم يختلف قول مالك وأصحابه فيمن ذكر صلاة أو صلاتين أو ثلاثا وهو في صلاة أنه يقطع على ما وصفنا وكذلك لو ذكر مثل ذلك من عدد الصلوات الفائتات في آخر وقت أنه يبدأ بالفوائت لأنها حكمها حكم الصلاة الواحدة وإن كانت كثيرة أكثر من صلاة يوم وليلة بدأ بصلاة وقته ولم تفسد عليه صلاته التي ذكرهن فيها ويدلك أيضا على أن القطع استحباب أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت