فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 608

الجرح وكانت الدية على العاقلة وإذا شهد شهود على رجل بقتل رجل فأقر غير الشهود بقتل ذلك الرجل فأولياؤه مخيرون في من شاءوا منهما وقد قيل يقتلان جميعا أحدهما بالشهادة والآخر بالاقرار لأنه يمكن أن يكونا اشتركا في قتله وقيل بل يقتل المقر وحده ومن قتل رجلا وكان ذلك المقتول قد قتل رجلا وثبت عليه القصاص فعن مالك في ذلك روايتان أحداهما وهي رواية المصريين عنه ان فاعل ذلك يسلم الى أولياء المقتول الأول ليقتصوا منه أو يصالحهم عن دمه فإن صالحهم سقطت المطالبة بينهم وبين أولياء قاتل قتيلهم وصار ذلك بين أولياء قبل قتيلهم وبين من قتل وليهم وروى عنه أهل المدينة أنه لا شيء لأولياء المقتول الأول على قاتل قتيلهم وإنه بمنزلة من مات قبل القصاص فإن قتل القاتل خطأ فديته لأولياء المقتول الأول فإن كان القاتل الثاني ولي القتيل فقد أخذ حقه ولا شيء له ولا لمن شركه في الدم غير ذلك فإن كان قتله بعد أن عفا عنه فعليه القود كالأجنبي وأن قتل واحد جماعة فمن قتله من اولياء المقتولين لم يكن عليه ولا على ماله غير ذلك ولا شيء لسائرهم من دية ولا غيرها ومن عفا عن جرح جرحه ثم مات وقال ان مت من هذا الجرح فقد عفوت صح عفوه ولم يتبع الجاني بشيء هذا هو المشهور عن مالك وقد روي عنه انه يلزم القاتل هاهنا الدية ويرفع القود والمشهور عن مالك عند المصريين من أصحابه ومن سلك سبيلهم في القاتل عمدا أنه ليس عليه الا القصاص الا أن يرضى أن يصالح عن دمه بما شاء فيلزمه ما رضي به إذا رضي بذلك ولي الدم وروى عنه طائفة من المدنيين وذكره ابن عبد الحكم أيضا أن أولياء المقتول مخيرون في القصاص أو أخذ الدية أي ذلك شاءوا كان ذلك لهم وبه أقول لقوله صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ان شاء اقتص وان شاء أخذ الدية وقال به ربيعة وجماعة من أهل المدينة قال وقد حدثني عبدالوارث بن معاوية الحضرمي قال سئل مالك وأنا أسمع عن العبد يجرح العبد عمدا فيقول سيد العبد المجروح لا أريد أن أقتص ولكن أحب العقل ويقول صاحب العبد الجارح اقتص من غلامي فقال مالك صاحب العبد المجروح مخير ان شاء اقتص وان شاء أخذ العقل قال مالك وكذلك القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت