فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 608

أنصباءهم من الدية وهذا إذا كان الولاة للدم بنين أو بني بنين أو أخوة أو بني أخوة فإن كانوا عمومة أو بني عمومة فنكل واحد منهم عن أيمان القسامة ففيها لمالك وأصحابه قولان أحدهما أن لمن بقي أن يقسموا ويقتلوا نفسا منهم والآخر ان القود ساقط ثم هل للباقين أن يقسموا ويستحقوا أنصباءهم من الدية والآخر ان لا قود ولا دية وترد الايمان على المدعى عليهم فإن لم يكن للمقتول الا ولي واحد ممن يجوز له العفو عن الدم وله أولياء ليسوا في العدد مثله أقسم منهم من شاء معه إذا استيقن ما يحلف عليه وكان لهم القود فان أبى أن يحلف مع الولي الذي يجوز عفوه ولي لا يجوز عفوه ووجد من يحلف معه ممن هو أبعد نسبا منه حلف الابعد مع الاقرب الذي يجوز عفوه ولم ينظر الى الاوسط فأما إذا نكل أو عفا من يجوز عفوه فلا سبيل الى الدم وترد الأيمان على المدعي عليهم وكذلك إذا لم يكن مع الولي من يقسم معه ردت الايمان على المدعى عليه فإذا ردت الأيمان على المدعى عليهم حلف كل رجل ممن أدعى عليه عن نفسه خمسين يمينا وبرأ ولا يبرئه أقل من خمسين يمينا فإن نكلوا لم يبرئهم نكولهم وحبسوا حتى يحلفوا ويبرأون فان طال حبسهم تركوا وجلدوا مائة مائة وحبسوا سنة وهذه القسامة في الحر المسلم وسواء قتله حر مسلم أو عبد أو ذمي ولا قسامة إلا في الأحرار المسلمين رجالهم ونسائهم في أنفسهم دون جراحهم ولا قسامة في عبد ولا أمة ولا ذمي ولا كافر فان حلف ولاة المقتول الحر المسلم على العبد القاتل خمسين يمينا واختاروا استبقاءه كان ذلك لهم وان قالوا نستبقيه ونحلف يمينا واحدة لم يكن ذلك لهم لأنهم انما يستحقون دم صاحبهم وإن استبقوه وأراد ربه أخذه من أيديهم غرم دية الحر كاملة وكان له أخذه وإن أرادوا قتله بعد القسامة كانوا أولى بذلك من ربه وإن بذل ديته وإن اشترك جماعة في ضرب رجل وجرحوه وكان جرح بعضهم قد نفذ مقاتله وبعضهم لم يبلغ ذلك منه لم يكن لأوليائه أن يقسموا إلا على من خلص جرحه الى نفسه وأنفذ مقاتله دون غيره ممن لم توهنه جراحه ولا خلصت الى نفسه وليس لهم أن يقسموا الا على واحد وإذا اختلف ولاة الدم في الدعوى فقال بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت