فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 608

وقال ابن القاسم مثله وزاد فأما التأذين الأول فلا أرى به بأسا إلا أن يترك احتياطا قال ابن القاسم سألت مالكا غير مرة فقال إنما هو التأذين الذي هو بعد قعود الإمام وهو في سائر النهار قبل وبعد جائز والخطبة يوم الجمعة قبل الصلاة خطبتان يفصل بينهما بجلسة خفيفة قدر ما يقرأ قل هو الله أحد ويجلس في أول الخطبة منتظرا للآذان من بين يديه وقال مالك الأذان بين يدي الإمام ليس من الأمر القديم وقال غيره هو أصل الأذان في الجمعة ولا يجزئ إلا ما يقع عليه اسم خطبة لهذا اصح ما قيل في ذلك ولو خطب علي غير طهارة الخطبة كلها أو بعضها أساء ولا إعادة عليه إذ صلى طاهرا والجلسة بين الخطبتين سنة وكذلك الجلسة قبل الخطبة وقد قيل إن الجلسة قبل الخطبة مستحبة لا مسنونة والسكوت للخطبة واجب على من سمعها وجوب سنة والسنة أن يسكت لها من سمع ومن لم يسمع وهما إن شاء الله في الأجر سواء ومن تكلم حينئذ فقد لغا ولا تفسد صلاته بذلك والقراءة في صلاة الجمعة بعد فاتحة الكتاب بسورة الجمعة في الركعة الأولى وفي الثانية بسبح إسم ربك الأعلى أو هل أتاك حديث الغاشية أو إذا جاءك المنافقون كل ذلك حسن مستحب أو بما شاء ولا ينبغي أن تترك سورة الجمعة إلا من ضرورة ولو قرأ غيرها من غير ضرورة لم تفسد صلاته وقد أساء ولو افتتح الإمام الجمعة بعدد تام كثير ثم انفضوا عنه حاشا أثنين سواه أتمها جمعة وقد قيل لا يتمها إلا بعدد تصح بهم الجمعة وإلا أتمها ظهرا وقد قيل إنه إذا عقد منها ركعة بجماعة تجب بمثلها الجمعة ثم انفضوا عنه وبقي وحده أنه يتمها جمعة والأول قول مالك ومن أدرك مع الإمام من صلاة الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى واحدة وتمت جمعة ومن لم يدرك الركعة فقد فاتته الجمعة ويصلي الظهر وحده وإن أحدث فيها الإمام لم يقدم إلا من لم يسبقه بركعة ولا يقدم في الجمعة إلا من عليه فرض الجمعة ولا تجوز الجمعة من المصر إلا في موضع واحد فإن عظم المصر وكان فيه جامعان بإمامين قد قدمهما الإمام فقد قيل إن ذلك جائز والاول هو المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت