فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 608

فليصلها وحده وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وكذلك ينبغي أن يكون قبل الوتر صلاة وأقل ذلك ركعتان وصلاة الليل والنهار مثنى مثنى في النوافل كلها وكره جماعة من العلماء الوتر بواحدة لم يتقدمها شئ وسموها البتراء ورخص في ذلك آخرون وممن أوتر بواحدة ليس قبلها شئ من أئمة أهل المدينة عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عباس ومعاوية وقال به جماعة من العلماء ولكن الذي اختاره مالك اولى لأنه لم يحفظ أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بواحدة وسنته أحق أن تمتثل ومن صلى خلف إمام يوتر بثلاث لا يفصل بينهما بسلام فلا يخالفه لاختلاف النقل في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولقوله إنما جعل الإمام ليؤتم به ولا حد في القراءة في الوتر وكان مالك يستحب أن يقرأ في الوتر في الأولين من الثلاث بأم القرآن وقل هو الله أحد في كل ركعة منها ويقرأ في الثالثة بأم القرآن وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ولا قضاء على من ترك شيئا من النوافل أو نسيه إلا أن ركعتي الفجر من أحب قضاهما بعد طلوع الشمس فلا بأس ولا يقضي أحد الوتر ولا يصليها بعد صلاة الصبح ومن نسي أن يركع ركعتي الفجر في بيته ووجد الناس في الصلاة فليدخل معهم وإن صلاهما خارج المسجد عالما بانه لا يفوته الركوع مع الإمام في الركعة الثانية فحسن وإلا فلا وكذلك الوتر لمن نسيه ووجد الناس في صلاة الصبح ولو لم يوتر يركع ركعتي الفجر قدم الوتر ثم إن أدرك ما ذكرنا صلى ركعتي الفجر وإلا فلا واختلف قول مالك فيمن ذكر الوتر وهو في صلاة الصبح والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت