فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 608

والعروض فلا زكاة في شيء منها إلا أن تبتاع للتجارة فإن ابتيعت للتجارة بنية التجارة فحكمها حكم الذهب والورق إذا لم تنقل عنها نية التجارة إلى القنية يقومها التاجر إذا حال علهيا الحول بقيمة الوقت ويخرج زكاتها مما بيده من الناض هذا إذا كان مديرا ونض له في مدة عامه شيء من العين الذهب أو الوق يقومه بالأغلب من نقد البلد فإن بلغ النصاب زكاه ومن كان يبيع العروض بالعروض أبدا ولا ينض له شيء من العين فليس عليه عند مالك وأكثر أصحابه زكاة وهو تحصيل مذهبه وقد روى ابن الماجشون ومطرف عن مالك في المدير أنه يقوم كل عام ويزكي نض له شئ من العين أو لم ينض على ظاهر قول عمر في قضة حماس قال ابن حبيب وكان ابن الماجشون ينكر رواية ابن القاسم في ذلك وقال ابن نافع وأشهب أنه إن نض له في رأس الحول مقدار نصاب من العين قوم سائر ما بيده من عروض التجارة وإن لم يكمل له النصاب عند رأس الحول لم يقوم حتى ينض نصاب وما ابتيع منها للتجارة ثم صرف إلى الاتخاذ والاقتناء بطلت فيه الزكاة وعاد إلى أصله ومن ابتاع سلعة للتجارة ولم يكن من أهل الإدارة فبارت عليه ولم يكن له ناض بجب عليه فيه الزكاة وحبس السلعة سنين وهو بتلك الحال فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها ويزكي لعام واحد إذا باعها وعروض التجارة عند مالك إذا كانت مدارة بخلافها إذا كانت غير مدارة وإن كانت الزكاة جارية فيها كلها لأن المدارة تزكى في كل عام وغير المدارة إنما تزكى بعد البيع لعام واحد وقد قال جماعة من أهل المدينة وغيرهم إن المدير وغيره سواء يقوم في كل عام ويزكى إذا كان تاجرا وما بار وما لم يبر من سلعته إذا نوى به التجارة بعد أن يشتريها للتجارة سواء وهو قول صحيح إلى ما فيه من الاحتياط لأن العين من الذهب والورق لا نماء لها إلا بطلب التجارة فيها فإذا وضعت العين في العروض للتجارة حكم لها بحكم العين فتزكى في كل حول كما تزكى العين وكل من انتظر بسلعته التي ابتاعها للتجارة وجود الربح متى جاءه فهو مدير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت