فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ظاهرا بأن قال أحدثت فيها الأشجار الآن لا يقبل قول المشتري *و إ ن قال اشتريت منذ عشرين يوما و أحدثت فيها الأشجار قبل قوله إذا بين وقتا لا يكذبه الظاهر * وإن قال رجل المشتري اشتريت البناء بخمسمائة درهم ثم اشتريت الأرض بعد ذلك أو قال اشتريت الأرض بدون البناء أولا ثم اشتريت البناء بعقد آخر فلا شفعة لك في البناء لأنه صار مقصودا وقال الشفيع لا بل اشتريتهما معا في صفقة واحدة في القياس يكون القول قول المشتري * وفي الاستحسان يكون القول قول الشفيع لأن المشتري ينكر الشفعة في البناء لتتفرق الصفقة بعد قيام سبب الشفعة ظاهرا فلا يقبل قول المشتري *ولو قال المشتري وهب لي البناء أولا ثم اشتريت الأرض كان القول قول المشتري ويأخذ الشفيع الأرض دون البناء * وكذا لو قال اشتريت النصف ثم النصف وقال الجار وهو الشفيع اشتريت الكل بعقد واحد كان القول قول الشفيع استحسانا * وإن أقاما البينة كانت البينة بينة المشتري في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى لأنه هو المحتاج إلى البينة وعلى قول محمد رحمه الله تعالى البينة بينة الشفيع فإن ادعى المشتري أنه اشترى الكل معا بعقد واحد وادعى الشفيع أنه اشترى متفرقا كان القول قول المشتري *وإن قال المشتري وهب لي هذا البيت من الدار بطريقه إلى باب ثم باعني ما بقي من الدار بألف درهم وقال الشفيع بل اشتريت كل الدار بألف درهم كان القول قول المشتري في البيت فيأخذ الشفيع كل الدار غير البيت وطريقه إن شاء بألف فإن جحد البائع هبة البيت كان القول قوله مع يمينه *وإن صدق البائع المشتري فيما قال كان البيت للموهوب له ولا يصدقان على إبطال الشفعة في الدار لأن شركة المشتري قبل شراء الدار لا تظهر في حق الشفيع بقولهما إلا أن يقيم البينة على الهبة قبل سراء الدار فيصير المشتري شريكا في الدار فيتقدم على الجار *رجل اشترى دارا فادعى الشفيع أن المشتري هدم طائفة من الدار وكذبه المشتري كان القول قول المشتري والبينة بينة الشفيع *وإن لم توقت شهود صاحب الشفعة بالبيت بينهما نصفين لاستوائهما في الحجة ويقضى ببقية الدار للذي أقام البينة على شراء كل الدار ولا شفعة لأحدهما على الآخر لأنه لم يثبت سبق شراء أحدهما *ولو اختصما في الدارين المتلازقين فأقام أحدهما البينة أنه اشترى الدار بألف منذ شهر وأقام الآخر البينة أنه اشترى هذه الدار الأخرى منذ شهرين فقضي للثاني بشراء الدار الأخرى منذ شهرين كما شهد شهوده ويقضى له أيضا بالشفعة في الدار الأخرى لأن جواره سبق على بيع الدار الثانية ولو لم يوقت شهوده يقضى لكل واحد منهما بداره ولا شفعة لواحد منهما ويجعل كأن البيعين كانا معا * ولو وقت أحدهما ولم يوقت الآخر يقضى لصاحب الوقت بالشفعة على الآخر *
(*فصل فيما للشفيع أن يأخذ البعض أولا يأخذ*)