فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأبي على الممهايأة في الركوب للقتال في قولهم وفي الركوب لغير القتال لا يجبر الآبي على التهايؤ قي قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يستحق واحد منهما سهم فارس (فصل في الأمان ) إذا غزا المسلمون دار الحرب اختلفوا أنهم يدعون إلى الإسلام أو يقاتلونهم من غير دعوة قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى الدعوة أفضل فإن ترك الأمير الدعوة وقاتلهم وأغار عليهم وسبى نساءهم وصبيانهم وأحرق حصونهم جاز وإن ظفر بهم وأخذ دوابهم ولم يقدر على إخراجها كان له أن يقتل دوابهم ويحرق اللحوم ويدفن أسلحتهم تحت الأرض فإن وقع في قلوبهم أن الكفرة يجدون الأسلحة تحرق أسلحتهم وإن طلبوا الأمان أمنهم فإن جاءوا بأمان يدعوهم إلى الإسلام أو إلى قبول الجزية فإن أبوا ردهم إلى مأمنهم ثم يقاتلهم فإن أمنهم غير الإمام إن أمنهم حر مسلم رجل أو امرأة صح أمانه. وكذلك أمان المريض والشيخ الكبير الفاني لأنه من أهل القتال بمال أو برأي. ويصح أمان المكاتب والعبد الذي قاتل مع العسكر. ولا يجوز أمان المسلم التاجر في دار الحرب ولا أمان المسلم الأسير في أيديهم ولا أمان الذي أسلم في دار الحرب ولا أمان العبد الذي يكون مع المولى للخدمة. وقال محمد رحمه الله تعالى يجوز أمانه*ولا يصح أمان الصبي في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يبلغ*وقال محمد رحمه الله تعالى إذا كان مراهقاً صح أمانه* ولا يجوز أمان أهل الذمة إذا استعان المسلون بهم ولا أمان المجنون. إذا أسى العدو جارية للمسلم وأدخلها دار الحرب ثم دخل سيدها بأمان لا يحل له أن يغصبها منهم ويكره له أن يطأها لأنه يكون نقضاً للعهد ولو كان المولى أسيراً في أيديهم كان له أن يسرقها ويأخذ أموالهم وأن يقتلهم*ولو أن صفاً من المشركين قاتلوا المسلمين ومع المشركين أطفال ونساء أو مستأمنون من المسلمين أو من أسلم منهم في دار الحرب جاز للمسلمين أن يرموا إلى المشركين بضرب وبطعن ويقصد بذلك المشركين دون هؤلاء فإن أصاب سهمه هؤلاء وقتل لا تجب الكفارة ولا الدية. وكذا لو تترس المشركون بالصبيان والمسلمين لا بأس بالرمي إليهم ويقصدون به الكافرين دون المسلمين. وكذا لو وقف المشركون على سور مصر حاصره المسلون مع من ذكرنا جاز الرمي إليهم. وإن ظهر المسلمون على بلدة من بلاد أهل الحرب كان الإمام بالخيار إن شاء قتل الرجال إن لم يسلموا وسبى النساء والذرية وإن شاء استرق الكل وإن شاء تركهم أحرار أو ضرب الجزية عليهم وهو في أراضيهم بالخيار إن شاء ترك الأراضي في أيديهم عندنا ويضع الخراج على أراضيهم والجزية على رؤسهم. وليس للإمام أن يقسم الغنائم في دار الحرب عندنا وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أحب إلى أن لا يقسم فإن قسمها في دار الحرب نفذت قسمته في قولهم*ولا يملك الغنائم قبل الإحراز عندنا*وعند الشافعي رحمه الله تعالى يملك. وقسمة الغنائم في دار الحرب بناء على ذلك. وكذا لو مات واحد من الغانمين قبل إحراز الغنائم بدر الإسلام عندنا لا يورث نصيبه ويكون بين عامة الغانمين وعنده يورث نصيبه. وإذا لحقهم المدد قبل الإحراز عندنا يشاركهم المدد في تلك الغنائم وعنده لا يشاركهم كما لا يشاركهم بعد الإحراز. ولو فتح الإمام بلدة عنوة من بلاد الحرب وقسم فيها الغنائم قبل الإحراز بدار الإسلام جازت قسمته لأنه لما فتحها صارت تلك البقعة من دار الإسلام فإن قسم الأراضي والدور واسترق الرجال والنساء والذرية وقسم الكل بين الغانمين حاز في قولهم. ولو تركهم أحرار وأجر الدور والعقار منهم كل سنة بأجر معلوم جاز في قولهم ولو وضع الخراج على أراضيهم جاز أيضاً والغنيمة التي تقسم بين الغانمين ويجب فيها الخمس ما يصيبها الجيش من المسلمين. وأما ما أصابها اثنان أو ثلاثة على وجه السرقة ودخلوا بغير إذن الإمام يكون فيأ عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا يجب فيها الخمس عنده. ولا يجب الخمس فيما يأخذ من الكفر إلا بشرطين أحدهما أن يكونوا جماعة والثاني أن يكون دخول دار الحرب بإذن الإمام وعند صاحبيه ما أصابها اثنين أو ثلاثة أو أكثر يكون غنيمة يجب فيها الخمس إذن لهم الإمام أو لم يأذن.قوم من الكفار دخلوا دار الإسلام فلقيهم المسلمون وقاتلوهم وظهروا عليهم وأخذوا ما كان لهم ثم لحقهم قوم آخرون من المسلمين لا يشاركهم المدد فيما أصابوا. وكذا لو دخل المسلمون دار الحرب وفتحوا بلدة وقهروا أهلها ثم لحقهم المدد لا يشاركهم المدد لأن تلك البلدة صارت من بلاد الإسلام فلا يشاركهم المدد. ثلاثة لهم حظ في الغنيمة وإن لم يقاتلوا أحدهم المدد إذا لحق الجيش قبل إحراز الغنيمة في دار الإسلام فإنه يشارك الغانمين في الغنيمة عندنا. والثاني الغازي إذا مرض أو صار مجروحاً قبل شهود الواقعة وقبل الظفر ثم ظفروا فإنه يشارك الجيش في الغنيمة.والثالث إذا أسر الرجل من العسكر ووقع القتال بين العسكريين ولم يكن الأسير معه وغنموا ثم خرج الأسير قبل إحراز الغنيمة بالدار كان له السهم