فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فصل في قسمة الغنائم) يبتغي للإمام أن يرفع من الغنية خمسها ويقسم هذا الخمس على ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل. وإن صرف الخمس إلى صنف واحد من الأصناف الثلاثة جاز عندنا وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خمس الخمس فسقط ذلك عندنا بعد وفاته وعند الشافعي رحمه الله تعالى لم يسقط و يكون ذلك للإمام وسهم ذوي القربى ساقط عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى لم يسقط. وعندنا لو صرف هذا السهم إلى ذوي القربى بعلة الفقر جاز ثم يقسم الأربعة الأخماس بين الجند. ولا ينبغي أن يقسم قبل الإحراز بدار الإسلام. فإذا قسم نفذت قسمته عند الكل ولو كانت الغنيمة من النقليات فلم يجد الإمام حمولة ينقلها فقسمها بين الجند جاز يعني يقسمها بينهم ليحملوها ثم يقسمها في دار الإسلام فإن لحقهم المدد في دار الحرب قبل قسمة الغنائم والإحراز وشاركهم في الإحراز شاركهم في الغنيمة ولا يشاركهم بعد الإحراز. ولا تنقطع مشاركة المدد إلا بثلاث أحدها إحراز الغنائم في دار الإسلام والثاني قسمة الغنائم في دار الحرب والثالث أن يبيع الإمام الغنيمة في دار الحرب فإن المدد لا يشارك الجيش في الثمن. إذا أخذ المسلمون غنيمة فلم يحرزوها حتى أتى عليهم العدو وأخذ الغنائم من المسلمين ثم جاء عسكر آخر وأخذوها من العدو كانت الغنيمة للآخرين دون الأولين ولو كان ذلك بعد الإحراز بدار الإسلام وجب على آخرين ردها على الأولين. الإمام إذا قسم الغنيمة ودفع الأربعة الأخماس إلى الجند وهلك الخمس في يده سلم للجند ما كان في أيديهم. وكذا لو دفع الخمس إلى أهله وهلك الأربعة الأخماس في يده سلم الخمس لأهله وهذا كالقاضي إذا عزل الثلث للوصية للمساكين ولم يدفع إليهم حتى هلك كان الهلاك على المساكين ولو أعطى الثلثين للورثة أو الثلث للمساكين فهلك الباقي هلك من مال صاحبه خاصة. ولو أن الإمام أودع بعض الغنيمة بعض الجند قبل قسمة الغنائم ولم يبين ما فعل حتى مات لم يضمن شيئاً .وإذا أراد الإمام قسمة الغنائم بين الغانمين يضرب للفارس سهمين سهم له وسهم لفرسه العربيات والبراذين فيه سواء وهو قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله تعالى يضرب للفارس ثلاثة أسهم وفي قول أبي حنيفة وزفر رحمهما الله تعالى لا يسهم لأكثر من فرس واحد وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى يسهم بفرسين ومن دخل دار الحرب فارساً ثم أنفق فرسه وقاتل راجلاً كان له سهم الفرسان عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى إذا مات فرسه قبل شهود الواقعة لا يستحق سهم الفرسان وإن قتل إنسان فرسه قبل شهود الواقعة فضمنه القيمة فهو فارس. وإن غصبه غاصب وضمنه القيمة فهو راجل. ولو باع فرسه بعددخوله درا الحرب قبل إصابة الغنيمة فله سهم راجل. ولو باعه بعد الغنيمة فله سهم فارس. وكذا لو أجر فرسه أو وهبه أو أعاره وقاتل راجلاً فهو راجل. وإن استعار فرساً وجاوز دار الحرب وقاتل فله سهم الفرسان. وكذا إن استأجر فرساً ودخل دار الحرب فله سهم الفرسان. ولو دخل دار الحرب راجلاً ثم اشترى فرساً أو استعار أو وهب له وقاتل فارساً فله سهم راجل وقال الحسن رضي الله عنه إذا دخل دار الحرب راجلاً ثم اشترى فرساً أو وهب له أو استأجر أو استعار وقاتل فارساً فله سهم فارس. ولو غزا المسلمون في السفن ومعهم فرس فمن كان له فرس فله سهم فارس فهذا وما لو كانوا في البر سواء. (فصل فيمن يصلح لإمارة الجيش) ينبغي للإمام أن يؤمر على الجيش من كان خبيراً بأمور الحرب وتدبيرها كان من العرب أو الموالي. وإذا وليهم أمير فأمرهم الأمير بشيء لا يدرونه إنهم ينتفعون به أم لا كان عليهم طاعته مالم يأمرهم بالمعصية أو بما يكون فيه الهلاك غالباً فإن اختلفوا في ذلك منهم من يقول فيه الهلاك ومنهم من يقول فيه النجاة فعليهم طاعته لأن مخالفة الأمير حرام إلا إذا اتفق الأكثر أن فيه الهلاك فحينئذ يتبع رأي الأكثر ولو أن الإمام كتب إلى أمير العسكر إنّا ولينا فلاناً أمير العسكر يكون أميراً على حاله يجوز أمره ولا يكون الثاني أميراً قبل أن يصل إلى العسكر.ولو كتب إليه إ،ا قد عزلناك فوصل إليه الكتاب أو لم يصل فإنه يصير معزولاً وهو بمنزلة ما لو كتب الخليفة إلى أمير مصر إنا ولينا فلاناً كان للأول أن يصلي بهم الجمعة مالم يحضر الثاني ولو كتب إليه إ،ا عزلناك فوصل إليه الكتاب فليس له أن يصلي بالناس (فصل في استيلاء أهل الحرب على أموال المسلمين) ولو استولى أهل الحرب على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها عندنا فإن ظهر المسلمون عليهم بعد ذلك فوجده المالك القديم قبل القسمة أخذه بغير شيء وإن وجده بعد القسمة في يد من وقع في سهمه إن كان من ذوات القيم أخذه بقيمته إن شاء . وإن كان مثلياً لا يأخذه بعد القسمة فإن اشتراه مسلم منهم في دارهم وأخرجه إلى دار الإسلام أخذه المالك بالثمن إن شاء. وإن وهبه العدو من مسلم أخذه المالك القديم بالقيمة إن شاء ولو