فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولزوج المرتدة أن يتزوج بأختها وأربع سواها إذا لحقت بدار الحرب كأنها ماتت فإن خرجت إلى دار الإسلام مسلمة بعد ذلك لا يفسد نكاح أختها،وإذا ارتدت المعتدة ولحقت بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقها بطلت عدتها لتباين الدارين وانقطاع العصمة كأنها ماتت ،فإن رجعت إلينا بعد ذلك مسلمة قبل انقضاء مدة العدة أو الحيض قال أبو يوسف رحمه الله تعالى لا تعود معتدة،وقال محمد رحمه الله تعالى تعود معتدة كما كانت ،وإذا جنى المرتد جناية خطأ كان أرش الجناية في ماله لا على العاقلة،وفي بعض الروايات يجب ذلك في كسب الإسلام فإن لم يف ذلك يؤخذ الباقي من كسب ردته وإن لم يكن له إلا كسب الردة كان عليه الدية في ذلك المال,وعن الفقيه أبي جعفر الهندواني رحمه الله تعالى أنه يؤدي ذلك من مال اكتسبه في الردة وإن لم يف يكمل من كسب الإسلام،مسلم قطع يد مسلم ثم ارتد المقطوعة يده ثم مات من ذلك القطع قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى عليه جميع دية النفس وقال محمد وزفر رحمهما الله تعالى عليه دية اليد لا غير قياسا،ولو قطع مسلم يد مسلم ثم ارتد القاطع وقتل على ردته ثم مات المقطوعة يده من ذلك القطع إن كان عمدا فلا شيء وإن كان خطأ فعلى عاقلة القاطع الدية في ثلاث سنين من يوم قضى القاضي عليهم،ولو جنى في حال ردته جناية يبلغ أرشها خمسمائة يجب ذلك في ماله دون عاقلته، الرجل إذا حج حجة الإسلام ثم ارتد والعياذ بالله ثم أسلم كان عليه إعادة حجة الإسلام و لا يترك المرتد على ردته بإعطاء الجزية و لا بأمان مؤقت و لا بأمان مؤبد،و لا يجوز استرقاقه بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا ثم أخذه المسلمون أسيرا،و يجوز استرقاق المرتدة بعدما لحقت بدار الحرب، وإذا لحق المرتد بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه عندنا يجوز قسمة ماله، وقال داوود بن علي رحمه الله تعالى لا يقسم ماله بين ورثته وإن قضى القاضي بلحاقه،وقال الشافعي رحمه الله تعالى يقسم ماله بين ورثته قضى القاضي بلحاقه أو لم يقض و اتفقوا على أنه لا يقسم ماله بين ورثته قبل لحوقه، المرتد إذا لحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه وعليه للناس ديون مؤجلة حلت كأنه مات وتعتق أمهات أولاده ومدبروه من الثلث وحلت ديونه فإن رجع المرتد إلينا مسلما لا يملك أن يبطل شيئا منها إلا شيئين، أحدهما الميراث يبطله ويسترد ماله من الورثة إن كان قائما، والثاني إذا كاتب ورثته عبدا من ماله فإن رجع المرتد بعدما أدّى بدل الكتابة لا يملك إبطالها وإن رجع قبل أن يؤدي جميع بدل الكتابة كان له أن يبطل الكتابة،رجل ارتد و العياذ بالله تعالى وعليه قضاء صلوات و صيامات تركها في حالة الإسلام ثم أسلم بعد ذلك قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى يقضي ما ترك في الإسلام لأن ترك الصلاة والصيام معصية والمعصية تبقى بعد الردة وما أدى من الصيامات والصلوات في إسلامه ثم ارتد تبطل طاعاته لكن لا يجب عليه قضاؤها بعد الإسلام ، مسلم أصاب مالا أو شيئا يجب به القصاص أو الحد ثم ارتد أو أصاب ذلك وهو مرتد في دار الإسلام ثم لحق بدار الحرب وحارب المسلمين زمانا ثم جاء مسلما فهو مأخوذ بالجميع، ولو أصاب ذلك بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا ثم أسلم فذلك كله موضوع عنه لأنه أصاب ذلك وهو كان حربيا في دار الحرب والحربي لا يؤاخذ بعد الإسلام بما كان أصابه حالة كونه محاربا للمسلمين، وما أصاب المسلم من حدود الله تعالى نحو الزنا والسرقة وقطع الطريق ثم ارتد أو أصاب ذلك بعد الردة ثم لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فكل ذلك يكون موضوعا عنه إلا أنه يضمن المال في السرقة، وإن أصاب دما في قطع الطريق كان عليه القصاص لأن ما كان من حقوق العباد كان المرتد مأخوذا بذلك،وما أصاب في قطع الطريق من القتل خطأ ففيه الدية على عاقلته إن أصابه قبل الردة وفي ماله إن أصابه بعد الردة وإن وجب على المسلم حد شرب الخمر أو حد السكر ثم ارتد ثم أسلم قبل اللحوق بدار الحرب فإنه لا يؤاخذ بذلك لأن الكفر يمنع وجوب هذا الحد ابتداء حتى لا يجب على الذمي والمستأمن فإذا اعترض الكفر بعد الوجوب يمنع البقاء، وكذلك لو أصاب ذلك وهو مرتد محبوس في يد الإمام فإنه لا يؤاخذ بحد الخمر والسكر وهو مأخوذ بما سوى ذلك من حدود الله تعالى لأنه يعتقد حرمة سبب ذلك ويتمكن الإمام من إقامة الحد عليه إذا كان في يده فإن لم يكن في يد الإمام حين أصاب ذلك ثم أسلم قبل اللحوق بدار الحرب فذلك موضوع عنه أيضا، رجل تزوج امرأة فغاب عنها قبل الدخول فأخبره مخبر أنها قد ارتدت عن الإسلام والمخبر حر أو مملوك أو محدود في قذف وهو ثقة عنده وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعا سواها،وكذا إذا كان غير ثقة وأكثر رأيه أنه صادق وإن كان أكثر رأيه أنه كاذب لا يتزوج أكثر من ثلاث،فإن أخبر المرأة أن زوجها قد ارتد فلها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء العدة في رواية الاستحسان، وفي رواية السير ليس لها أن تتزوج، وقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله