فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما دخل دارنا بغير أمان قبل أن يأخذه أحد فهو حر لا سبيل عليه لأحد في قولهم، عبد حربي لحربي دخل دارنا بأمان بإذن مالكه ثم أسلم عندنا فإنه يباع ويبعث ثمنه إلى مولاه، حربي أخذ في دارنا فقال أنا رسول ملك أهل الحرب إن كان له علامات الرسول من الكتاب ونحوه يكون آمنا حتى يودي الرسالة ويرجع وإن لم يكن معه كتاب يكون فيئا لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه هو للآخذ خاصة، وإن أخذ الحربي في دارنا فقال أنا مستأمن لا يصدق ويكون فيئا لجماعة المسلمين في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه هو للآخذ خاصة، فإن أقام بينة من المسلمين كان آمنا، وإن أقام شهودا من أهل الذمة في القياس لا تقبل شهادتهم وتقبل استحسانا، مرتدٌ اكتسب مالا في دار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه وعلى ذلك المال يكون فيئا، ولو دخل المرتد دارنا بعد لحوقه بدار الحرب وأخذ مالا من ماله ولحق بذلك المال بدار الحرب ثم ظهر المسلمون عليه وعلى ذلك المال يكون المال مردوداً على الورثة وما اكتسب بعد الردة في دار الإسلام قبل لحوقه بدار الحرب فإن قتل المرتد أو مات أو لحق بدار الحرب كان ذلك المال فيئا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يكون المال للورثة ولا يكون فيئا، حربي دخل دارنا بأمان وله في دار الحرب امرأة حاملة منه وأولاد صغار وكبار وأموال وديعة عند حربي ومسلم وذمي فأسلم الحربي في دارنا ثم ظهر المسلمون على تلك الدار فهو على ثلاثة أوجه، إن خرج إلينا وأسلم في دار الإسلام ثم ظهرالمسلمون على دارهم فجميع ذلك يكون فيئا للمسلمين، وإن أسلم هذا الحربي في دار الحرب ثم خرج إلينا وخلف هذه الأشياء في دار الحرب فأولاده الصغار أحرار مسلمون وما كان من ماله وديعة عند مسلم أو ذمي فهو له وأولاده الكبار يكونون فيئا و الديون و الغصوب و الودائع عند الحربي تكون فيئا، ولو أسلم هذا الحربي في دار الحرب ولم يخرج إلينا وظهر المسلمون على الدار فماله المنقول الذي في يده يكون له وداره وعقاره يكون فيئا عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى داره وعقاره لا يكون فيئا وكذا ما كان في يد مودعه الحربي، وأولاده الكبار وامرأته وما في بطنها ومن قاتل من عبيده المسلمين يكون فيئا وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه شيء من ماله لا يكون فيئا سوى أولاده الكبار وامرأته ومن لا يقاتل من عبيده فهو له وأولاده الصغار أحرار مسلمون لا سبيل عليهم، الكفار إذا استولوا على أموال المسلمين وأحرزوها بدارهم ملكوا ما كان محلاً لابتداء التملك وما لا يكون محلا لابتداء التملك كالمدبر وأم الولد و المكاتب فإنهم لا يملكونهم، وكذا العبد الآبق إليهم لا يملكونه في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وقال صاحباه رحمهما الله تعالى يملكون الآبق إذا كان قنا ولا يملكون معتق البعض لأن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو بمنزلة المكاتب، وعند صاحبيه هو حر مديون، وما ملكه الكفار بعد الإحراز بدارهم إذا خرج إلينا إن أخرجه تاجر اشتراه منهم فمولاه المأسور منه يكون أحق به من المشتري يأخذه من المشتري بالثمن الذي أعطاه، وإن أخرجه الغزاة إن وجده صاحبه قبل القسمة يأخذه بغير شيء، وإن وجده بعد القسمة في يد الغازي يأخذه بالقيمة وإن لم يحضر مولاه حتى وقع في سهم رجل من الغزاة فلم يجده مولاه أيضا حتى باعه الغازي من رجل بثمن معلوم ثم وجده مولاه في ظاهر الرواية ليس للمولى أن ينقض بيع الغازي بل يأخذه من المشتري بالثمن الذي اشتراه، وعن محمد رحمه الله تعالى للمولى أن ينقض بيع الغازي ويأخذه من الغازي بالقيمة قال وهو بمنزلة رجل اشترى داراً و شفيعها غائب فباعها المشتري ثم حضر الشفيع كان للشفيع أن ينقض البيع الثاني ويأخذها بالبيع الأول بالثمن الأول ولو لم يبعه الغازي ولكن قطعت يده عنده وأخذ الغازي أرشها ثم حضر مولاه القديم فإنه يأخذ العبد من الغازي بالقيمة التي وصلت إلى الغازي ولا سبيل له على الأرش، وعن محمد رحمه الله تعالى في رواية تسقط حصة الأرش من الثمن ويأخذ بالباقي، ولو فقأ رجل عين هذا العبد قبل أن يحضر مولاه القديم ودفعه الغازي إلى الفاقئ وأخذ قيمته صحيحا ثم حضر مولاه في ظاهر الرواية كان له أن يأخذه من الذي في يديه بقيمته أعمى في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وفي قول صاحبيه يأخذه بقيمته صحيحا، ولو كانت جارية فولدت ولدا عند المشتري ثم ماتت الجارية وبقي الولد ثم حضر المولى فإنه يأخذ الولد بجميع الثمن الذياشتراها التاجر من العدوّ أو من المشتري أو من الغازي في قول أبي يوسف الآخر، ولو كان هذا في يد الغازي كان للمولى القديم أن يأخذ الولد بجميع القيمة، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى أولا وهو قول محمد رحمه الله تعالى يأخذ الولد بحصته من الثمن أو بحصته من القيمة، عبد أبق من بخارى إلى سمرقند فأخذه الكفار واشتراه رجل منهم بدراهم وجاء به إلى