فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رواية فرّق بين السفر القريب والبعيد فقال إذا كان لا يغيب ليلا عن منزله كان بمنزلة المصر.وعنه في رواية أنه يجوز المسافرة بما لا حمل له و لا مؤنة و لا يجوز بما له حمل ومؤنة.ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال بغير إذن الشريك فإن سافر به فهلك إن كان قدرا له حمل ومؤنة ضمن وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن وعلى قول من يجوِّز المسافرة لشريك العنان إن أذن له بالمسافرة نصا أو قال له اعمل فيه برأيك فسافر كان له أن ينفق على نفسه من كرائه ونفقته وطعامه وإدامه من جملة رأس المال في رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى.قال محمد رحمه الله تعالى وهذا استحسان فإن ربح يحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت النفقة من رأس المال.رجل قال لغيره ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك فقال الآخر نعم فهو جائز.وكذا لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا لأن هذه شركة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن صاحبه.ولو قال أحدهما لصاحبه ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك فكذلك ليس له أن يبيع حصة صاحبه بما اشترى إلا بإذن صاحبه.ولو قال أحدهما للآخر إن اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا لأن الأول شركة و الثاني توكيل والتوكيل بالشراء لا يصح إلا أن يسمي نوعا فيقول عبداً خراسانياً أو ما أشبه ذلك.شريكان شركة عنان اشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه لا أعمل معك بالشركة وغاب فعمل الحاضر بالأمتعة فما اجتمع كان للعامل وهو ضامن لقيمة نصيب شريكه لأن قوله لا أعمل معك بالشركة بمنزلة قوله فاسختك الشركة وأحد الشريكين إذا فسخ الشركة ومال الشركة أمتعة قالوا يصح فسخه وفي المضاربة بعد ما صار المال عروضا لا يصح فسخه.أحد شريكي العنان إذا ارتهن بدين ادّاناه ذكرنا أنه لا يجوز فإن هلك الرهن في يده وقيمته مثل الدين يذهب حصته من الدين والشريك بالخيار إن شاء رجع بحصته على المطلوب ثم يرجع المطلوب بنصف قيمة الرهن على المرتهن وإن شاء ضمن شريكه حصته من الدين.ولكل واحد من شريكي العنان أن يبيع بالنقد والنسيئة ويشتري إذا كان في يده مال ناض من الشركة .وإن كان عنده مكيل أو موزون فاشترى بذلك الجنس شيئا جاز.وإن لم يكن في يده دراهم و لا دنانير فاشترى بالدراهم أو الدنانير كان المشترى له خاصة دون شريكه وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية إذا كان في يده دنانير فاشترى بالدراهم جاز.وقال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز.وأحد شريكي العنان إذا ادّعى شيئا من شركتهما على رجل وحلف المدّعى عليه لم يكن للشريك الآخر أن يحلّف المدّعى عليه ثانيا وكذلك المضارب والمستبضع إذا حلف لا يكون لرب المال أن يحلفه ثانيا.وليس لشريك العنان أن يكاتب عبدا من تجارتهما ولا أن يزوج أمة من شركتهما و لا يعتق على مال وإن أقّر أحدهما بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لا يجوز إقراره في نصيب شريكه وإن كان صاحبه قال له اعمل فيه برأيك.ولو اشترى أحدهما بشيء من تجارتهما جاز.ولو باع أحدهما فأقال الآخر بيع صاحبه صحت الإقالة.ولو باع أحدهما شيئا فردّ عليه بعيب بغير قضاء جاز عليهما.وكذا لو حطّ من الثمن شيئا لأجل العيب أو أخر وإن حط من غير عيب جاز في حصته خاصة.وكذا لو وهب بعض الثمن.ولو أقّر بعيب في متاع باعه جاز عليه وعلى صاحبه.ولو قال كل واحد منهما لصاحبه اعمل فيه برأيك جاز لكل واحد منهما أن يعمل فيما يقع في التجارات من الرهن والارتهان والدفع مضاربة والسفر به والخلط بماله والمشاركة مع الغير.و لا يجوز على شريكه ما كان إتلافا أو تمليكا بغير عوض إلا أن ينص عليه.ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان فما اشتراه الشريك الثالث كان النصف للمشتري ونصفه بين الشريكين الأولين وما اشترى الشريك الذي لم يشارك فيه فهو بينه وبين شريكه نصفين و لا شيء منه للشريك الثالث.ولو استقرض أحد شريكي العنان مالاً للتجارة لزمهما لأنه تمليك مال بمال فكان بمنزلة الصرف.ولو أقّر أحد الشريكين أنه استقرض من فلان ألفا لتجارتهما يلزمه خاصة.وكذا لو أذن كل واحد منهما لصاحبه بالاستدانة عليه يلزمه خاصة حتى يكون للمقرض أن يأخذه منه وليس له أن يرجع على شريكه لأن التوكيل بالاستقراض باطل فيستوي فيه الإذن وعدم الإذن. رجلان لهما دين مشترك على رجل فأخذ أحدهما حصته من المديون كان لشريكه أن يشاركه فيما قبض.وإن أراد أحدهما أن يأخذ من المديون شيئا و لا يشاركه صاحبه فيما أخذ فالحيلة في ذلك أن يهب المديون منه مقدار حصته من الدين ويسلم إليه ثم هو يبرئ الغريم عن حصته من الدين فلا يكون لشريكه حق المشاركة فيما أخذ بطريق الهبة.أحد شريكي العنان إذا أقّر أنّ دينهما مؤجل إلى شهر صح إقراره بالأجل في نصيبه عندهم جميعا.وكذا لو أبرأ أحدهما يصح إبراؤه عن نصيبه.و لا يجوز لأحد شريكي الملك أن يتصرف في المشترك بغير إذن الشريك تصرفا يتضرر به الشريك.رجلان