فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63007 من 346740

هم قالوا أعظم من هذا؛ قالوا: { لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } [ البقرة: 111 . ] ، حتى الجنة احتجزوها؛ فهل هذا منطق عاقل أو إنسان، والله جلّ وعلا ردَّ عليهم بقوله: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [ البقرة: 112 . ] ، وقال تعالى: { لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } [ النساء: 123 . ] .

وهم قالوا أعظم من هذا، قالوا لموسى: { أَرِنَا اللَّهِ جَهْرَةً } [ النساء: 153 . ] ، وقالوا، وقالوا . . . وعندهم أقاويل والعياذ بالله تروِّعُ، ولكنها كلَّها ترتدُّ في نحورهم، ولا تضرُّ أهل الإيمان أبدًا إذا استقام أهل الإيمان وأعدُّوا عُدَّتَهُم ولم يتخاذلوا .

الآن نرى النَّصارى يُنفقون الأموال ويبنون المباني والمدارس والإرساليَّات، ويتعبون، ويتنصَّرُ قليل من الناس، ثم يترُكونَ النّصرانيّة عمّا قليل، ونرى كثيرًا من الناس يُسلِمون بدون دعوة من أحد من النّاس، وبدون شيء، إنما يسلمون إذا رأوا تعاليم الإسلام، وسَمِعوا القرآن مجرَّد سماع، وإذا قرؤوا مجرَّد قراءة عن الإسلام؛ فإنهم يسلمون، هذا مع كسل المسلمين، هكذا تأثير الإسلام عليهم؛ فكيف لو أنّ المسلمين جدُّوا ودَعَوا إلى الله وأظهروا محاسن الإسلام وطبَّقوه في أنفسهم أولاً حتى يكونوا قدوة لغيرهم وحتى يمثِّلوا الإسلام تمثيلاً صحيحًا ؟ !

يقول بعضُ النَّصارى: نحن أنفقنا كذا مليونًا وتنصَّر واحد فقط في مقابل هذه الملايين، بينما المسلمون يُسلِمُ الآلاف بدون أن يبذُلَ المسلمون درهمًا واحدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت