298 ـ والدتي توفيت، وأريد أن أعمل لها عقيقة، وعند الاستفسار من أحد الأئمة في أحد المساجد ببغداد؛ قال: إن العقيقة تعمل للحي وليس للميت؛ ما حكم الشرع في هذا ؟
العقيقة لا تشرع للميت، وإنما تشرع عند الولادة في اليوم السابع من ولادة الإنسان، يشرع لأبيه أن يعق عن هذا الولد، سواء كان ذكرًا أم أنثى، لكن الذكر له عقيقتان، وللأنثى عقيقة واحدة، تذبح في اليوم السابع، ويؤكل منها، ويتصدق، ويهدى، ولا حرج على الإنسان إذا ذبح في اليوم السابع أن يدعو إليها أقاربه وجيرانه، وأن يتصدق بالباقي، فيجمع بين هذا وهذا .
وإذا كان الإنسان غير غني، وعق عن الذكر بواحدة؛ أجزأه ذلك .
قال العلماء: وإذا لم يمكن في اليوم السابع؛ ففي اليوم الرابع عشر، فإن لم يمكن؛ ففي اليوم الواحد والعشرين، فإن لم يمكن؛ ففي أي يوم شاء . هذه هي العقيقة .
299 ـ رزقني الله بأبناء وبنات، ولم أذبح التميمة لهم جميعًا؛ فهل علي إثم ؟
ذبح العقيقة التي يسمها العوام التميمة سنة مستحبة، وليست واجبة، عن الذكر شاتين، وعن الأنثى شاة واحدة، فمن لم يذبح؛ فلا إثم عليه، ووقت الذبح ليس له حد، ولكن الأفضل أن تذبح في اليوم السابع من ولادته إن أمكن أو بعد ذلك متى تيسر .
قال الإمام أحمد رحمه الله:"العقيقة سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد عق عن الحسن والحسين، وفعله أصحابه، وعن سمرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( كل غلام مرتهن بعقيقته ) [ رواه أبو داود في سننه ( 3/104، 105 ) ، ورواه الترمذي في سننه ( 5/237-239 ) ، ورواه النسائي في سننه ( 7/166 ) ] ؛ فلا ينبغي للأب ترك العقيقة عن مولوه". والله أعلم .
300 ـ ما حكم العقيقة عمّن لم يعقَّ عنه والديه في الصغر ؟