الجواب عن ذلك أنه مادام والدك رشيدًا في تصرفاته وعقله؛ فليس لك الاعتراض عليه، ويعتبر بيعه صحيحًا ولازمًا، وليس لك أيضًا حق الشفعة؛ لأنك لست شريكًا له في هذا البيت أو في البستان، والشفعة إنما تثبت للشريك، وأنت لست شريكًا له في ذلك، فإن كان غير سليم التصرف من ناحية عقله؛ فهذا مرجعه إلى القاضي، هو الذي ينظر في القضية، وله أن يبطل العقد إذا ظهر له أنه لم يستوف الشروط الشرعية .
الربا وحكمه
311 ـ اقترضت مبلغًا من المال من البنك، على أن أسدد هذا المبلغ بعد ثمانية عشر شهرًا، على أن أدفع نسبة ( 14% ) من المبلغ عليه، ولم أكن أعلم أن هذا المبلغ ربًا؛ فما هو حكم الشرع بالنسبة لي ؟
الزيادة المشترطة في القرض ربًا صريح، لا يجوز للمسلم أن يتعامل بها، والواجب على المقرض أن يقتصر على أخذ رأس ماله .
قال تعالى: { وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } [ سورة البقرة: آية 279 ] ، ومن لم يتب من أخذ الزيادة؛ فقد قال الله تعالى: { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } [ سورة البقرة: آية 279 ] .
ولا يجوز للمسلمين أن يقترضوا من البنوك بالفائدة؛ ( فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ) [ رواه مسلم في صحيحه ( 3/1219 ) ] ومن فعل شيئًا من ذلك فيما سبق؛ فعليه أن يتوب إلى الله ولا يعود .
312 ـ يشتغل بعض الأخوة الملتزمين بالإسلام في دائرة من الدوائر المعنية في الشؤون الإسلامية، وقد سمعوا أن ما يصرف لهم من الأجر يكون من الفوائد الربوية؛ ما حكم الإسلام فيها ؟