3)المستأمن وهو من دخل بلاد المسلمين بأمان لفترة محدودة' يؤمن حتى يبيع تجارته ويرجع أو حتى يسمع كلام الله ونحو ذلك. لكن لابد أن يكون المؤمن مسلماً عاقلاً مختاراً. فمن حصل له الأمان فهو معصوم الدم والمال والدليل على ذلك قول الله عز وجل(وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ [1] .
4)المعاهد وهو من كان خارج بلاد المسلمين وبيننا وبينهم عهد كالمعاهدات بين الدول, والمعاهدون ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: من غدر فإنه انتقض عهده فلا عهد له, ولذلك الله تعالى قال (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ [2] .
القسم الثاني: من استقام لنا فإننا نستقيم له ويبقى على عهده لقوله تعالى (فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ [3] (. فهؤلا لهم عصمة الدم والمال.
القسم الثالث: من خيف منه الغدر كأن تقوم قرائن بأنه سيغدر, فإننا ننبذ إليه العهد ونخبره بأنه لا عهد بيننا وبينه لنكون نحن واياه على سواء كما قال الله عز وجل (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ [4] (. كذلك الأصل في أموال الناس أنها معصومة لا يجوز آخذها إلا بالحق, ولذلك حرم الله عز وجل السرقة والغصب والربا لأنها أكل لأموال الناس بالباطل. ولذلك شرع الله تعالى حدوداً كحد القتل والسرقة والقذف فتشريع مثل هذه الأمور تفيد آن الإنسان له حرمة وكرامة وانه يحرم الاعتداء عليه بآي نوع من أنواع الاعتداء إلا بمسوغ شرعي.
أدلة هذه القاعدة:
(1) (التوبة:6)
(2) (التوبة: من الآية12)
(3) (التوبة: من الآية7)
(4) (لأنفال:58)