فهرس الكتاب
عدا الأمور الضرورية المعلومة من دين الإسلام، فإنا لا نُكفِر من قال قولًا لم يبغه النص في ذلك بتكفير من فعله، لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد البلوغ، وكذلك من لم يُثْبت عنده النص أو قام لديه معارض من نص آخر، أو وقعت له شبه يعذره الله بها. هذا مما لا إشكال فيه عند أهل العلم" [1] ."
فإذا تأملت قول الشيخ خرجت بعدة أمور:
1 -تكفير المعين إذا صدر منه كفر من الأمور الضرورية (أي المسائل الظاهرة) .
2 -إن الحجة تقوم في هذا النوع من المسائل بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وقد عبر المؤلف بقوله:"فإن الله قد أقام الحجة .. إلى آخره"والعبرة ببلوغ الدليل وسماعه.
3 -إن صفة قيام الحجة في المسائل الخفية غير الضرورية المعلومة من دين الإسلام، تكون بإثبات أن النص صحيح، ودفع المعارضات عن النص ورفع الشبهات التي قد تعتريه، وهذه تعبيرات الإمام.
4 -إن تكفير المعين الذي صدر منه فعل الكفر في المسائل الخفية غير المعلومة من الدين بالضرورة يكون بعد قيام الحجة بصفتها السابقة.
وقد فسر أهل العلم لفظ قيام الحجة وضوابطه عند تعرضهم لنصوص شيخ الإسلام ابن تيمية ورد هؤلاء على دعوى من يقول إن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يكفّر مرتكب الشرك إلا بعد قيام الحجة من إمام أو نائبه، وتتضح الحجة له اتضاحًا لا يلتبس على مثله، وهؤلاء هم الأئمة الأعلام الذين هم أدرى بنصوص الإمام وفهمها وهم: الشيخ محمد بن عبد الوهاب، والشيخ سليمان بن سحمان، والشيخ إسحاق، والشيخ أبو بطين، والشيخ عبد اللطيف آل الشيخ، وستأتيك نصوصهم كاملة في هذا الفصل إن شاء الله تعالى.
(1) - الضياء الشارق: (ص290 - 291) .