فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 402

المبحث الأول

المعارضة الأولى: حادثة ذات أنواط

عن أبي واقد الليثي، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرةٌ يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها: ذات أنواط، فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) [الأعراف: 138] ، لتركبن سنن من كان قبلكم".

[هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي في الجامع (2181) ، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد في المسند (5/ 218) وابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام (4/ 84) ، وعبد الرزاق في المصنف (20763) ، والحميدي في المسند (848) ، والطيالسي في المسند (1346) ، وابن أبي عاصم في السنة (76) ، والطبري في التفسير (9/ 31) ، وابن حبان في الصحيح (1835 - موارد-) ، والطبراني في الكبير (3290، 3294) والشافعي في المسند (23 - بدائع-) ، والبيهقي في الدلائل (5/ 125) ، وابن أبي شيبة في المصنف 15/ 101، والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، كما في تحفة الأشراف (11/ 112) ، وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه -كما في الدر المنثور للإمام السيوطي (3/ 533) .

احتج من يقول بالعذر بالجهل في جميع المسائل بهذا الحديث بأن الصحابة قد ارتكبوا شركا، وعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجهل ولم يكفّرهم، وجعلوا ذلك دليلًا على أن من فعل الشرك الأكبر جاهلًا لا يكفر، وساق المحتج بعض النصوص للعلماء ليدعم بها فهمه للحديث ستأتيك في مواضعها وتأتيك الإجابة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت