فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 402

المبحث الأول

أولًا: فتاوى علماء الدعوة النجدية

1 -فتوى الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

(من مات قبل الدعوة ولم يدرك الإسلام)

سُئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيمن مات قبل هذه الدعوة ولم يدرك الإسلام؟

أجاب الشيخ قائلًا:"من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك، ويدين به ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، ولا يدعى له ولا يضحى له، ولا يتصدق عنه" [1] .

2 -فتوى الشيخ حسين والشيخ عبد الله ابني الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

(من مات قبل الدعوة ولم تقم عليه الحجة)

فيمن مات قبل هذه الدعوة، ولم يدرك الإسلام، وهذه الأفعال التي يفعلها الناس اليوم، ولم تقم عليه الحجة، ما الحكم فيه؟ وهل يُلعن أو يُسَب، أو يُكَف عنه؟ وهل يجوز لابنه الدعاء له؟ ما الفرق بين من لم يدرك هذه الدعوة، وبين من أدركها ومات معاديًا لهذا الدين وأهله؟

الجواب:"من مات من أهل الشرك، قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه: أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك، ويدين به، ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، ولا يُدعى له، ولا يُضحّى له، ولا يتصدق عنه، وأما حقيقة أمره، فإلى الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند، فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى، وأما سبه ولعنه فلا يجوز، بل لا يجوز سب الأموات مطلقًا، كما في صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تسبوا الأموات، فإنهم قد

(1) - الدرر السنية: (1/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت