فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 402

المبحث الأول

أقوال العلماء في تعريف الردة وشرائطها:

1 -قال الكاساني الحنفي:"أما بيان أحكام المرتدين فيه مواضع في بيان حكم الردة وركنها، وفي بيان شرائط صحتها."

أما ركنها فهو: إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد وجود الإيمان إذ الردة عبارة عن الرجوع عن الإيمان، فالرجوع عن الإيمان، يسمى ردة في عرف الشرع، وأما شرائط صحتها فأنواع: منها العقل، فلا تصح ردة مجنون والصبي الذي لا يعقل لأن العقل من شرائط الأهلية خاصة في الاعتقادات" [1] ."

2 -قال صاحب مجمع الأنهر من أئمة الأحناف"المرتد هو: الراجع مطلقًا، وفي الشرع: إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الإيمان، وشرائطها العقل والطوع" [2] .

3 -قال صاحب الحاشية (مجمع الأنهر) الشيخ زادة الحنفي:"المرتد لغة: الراجع مطلقًا، وشرعًا: الراجع عن ملة الإسلام، ولكنها إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الإيمان، وشرائطها منها العقل والصحو والطوع" [3] .

4 -قال شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي في شرحه على متن الخرقي: بعد أن عرّف الردة التعريف السابق"ويشترط لصحة الردة التكليف: (إن يكون عاقلًا بالغًا) إذ غير المكلف لا يتعلق به حكم خطابي" [4] .

5 -وقد نقل الدكتور الزحيلي عن الفقهاء شروط الردة فقال:"اتفق العلماء على اشتراط شرطين لصحة الردة الأول: العقل فلا تصح ردة المجنون والصبي الذي لا يعقل لأن"

(1) - بدائع الصنائع (7/ 134) .

(2) - مجمع الأنهر (1/ 688) المطبعة العثمانية.

(3) - الحاشية (1/ 688) .

(4) - شرح الزركشي (4/ 5) دراسة وتحقيق عبد الملك بن دهيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت