فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 402

3 -الإمام شمس الدين السرخسي الحنفي فيما نقله الإمام علي القاري عنه قال -أي السرخسي-:

"وكذا لو صلى لغير القبلة، أو بغير طهارة متعمدًا يكفر، وإن وافق ذلك القبلة، وكذا إن وافق الطهارة، وكذا لو أطلق كلمة الكفر استخفافًا لا اعتقادًا" [1] .

والشاهد قوله:"لو أطلق كلمة الكفر استخفافًا لا اعتقادًا، فالمستخف لا يقصد أن يكفر."

4 -كلام علي ملا مسكين الحنفي، نقله عنه ابن الهمام الحنفي صاحب"فتح القدير"في الفقه الحنفي، قال في الفتح:

"من هزل بلفظ كفر ارتد، وإن لم يعتقده للاستخفاف، فهو ككفر العناد" [2] .

5 -قول ابن الهمام الحنفي فيما نقله عنه مقرًا ومرجحًا الإمام الكشميري الحنفي صاحب"فيض الباري":

"والحق في الجواب ما ذكره ابن الهمام إمام الأحناف -رحمه الله تعالى- وحاصله أن بعض الأفعال تقوم مقام الجحود نحو العلائم المختصة بالكفر؛ وإنما يجب في الإيمان التبرؤ عن مثلها أيضًا، كما يجب التبرؤ عن نفس الكفر، ولذا قال تعالى: (لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) في جواب قولهم: (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) ولم يقل إنكم كذبتم في قولكم، بل أخبرهم بأنهم بهذا اللعب والخوض، اللذين (هما) من أخص علائم الكفر -خلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم، وخرجوا عن حماه إلى الكفر، فدل على أن مثل تلك الأفعال إذا وجدت في رجل يحكم عليه بالكفر، ولا ينظر إلى تصديقه في قلبه، ولا يلتفت إلى أنها كانت منه خوضًا وهزوًا فقط، أو كانت عقيدة" [3] .

ثانيًا: أقاويل المالكية والشافعية:

(1) - نقله السابق (ص228 - 229) مقرًا له.

(2) - فتح المعين في شرح الكنز للمؤلف منلا علي مسكين (2/ 458) ط/ المطبعة العثمانية.

(3) - فيض الباري شرح صحيح البخاري للكشميري (1/ 50) ط/ بيروت لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت