فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 402

في علم التوحيد، خطأ مغفور وصاحبه مأجور، وخطأ كفر وصاحبه مأزور [1] ، مسائل ظاهرة، الحجة تقام فيها بكتاب الله وبلوغه، ومسائل أخرى خفية لا بد فيها من إقامة الحجة وتفهيمها [2] ، مسائل يخفى دليلها على بعض الناس من أهل الأهواء، ومسائل ظاهرة جلية تعلم من الدين بالضرورة لا عذر فيها بالجهل [3] ، خلاف في الأصول الشرعية لا يعذر فيها أحد، وخلاف في مسائل فرعية [4] ، خلاف في أصل الإسلام فحكمه الكفر، وخلاف في غير هذا الأصل [5] .

لا يظن أحد أن هذه المسائل مطلقة ليس لها ضوابط، أو حدود تعرف وتحدد بها نوعية هذه المسائل المذكورة؛ لأن العلماء قد أوضحوا حقيقة هذه المسائل، وما يندرج تحت كل نوع منها.

-الضوابط التي ضبط بها العلماء المسائل التي يعد فيها الجهل عذرًا والتي لا يعدّ عذرًا:

ضبط أهل العلم المسائل التي يعذر فيها الجاهل، والمسائل التي لا يعذر فيها الجاهل بضوابط تفريق بين النوعين، وذكروا ما يندرج تحت هذين من النوعين من مسائل، وقد استقصينا نصوص أهل العلم في هذه الضوابط، ونلخصها كما يلي:

أولا: ضوابط المسائل الظاهرة التي لا يعد فيها الجهل عذرًا.

1 -إنها مسائل معلومة من الدين بالضرورة، لا يسع المكلف العاقل جهلها.

2 -إنها مسائل الدليل فيها محكم، لا تدخل فيها الشبهة لا التأويل.

3 -إنها مسائل إجماعية موجودة نصًا في كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يتناقلها أهل الإسلام عوامهم عن خواصهم، ولا يدخل فيها الغلط أو الخلط أو التأويل.

(1) - هذا تعبير الشيخ ملا علي القاري الحنفي في شرح الفقه الأكبر: (ص165) .

(2) - هذا تعبير العلامة الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن الحنبلي في رسالة حكم تكفير المعين: (ص19) .

(3) - هذا تعبير الإمام العلامة سليمان بن سحمان الحنبلي في كتاب الضياء الشارق: (ص170 - 172) ط/ دار المنار سنة 1344).

(4) - الدرر السنية: (1/ 148 - 150) ط/ دار الإفتاء بالسعودية).

(5) - تبديد الظلام سليمان الجبهان: (ص63) بدون دار نشر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت