المبحث الثالث
نصوص العلماء الأعلام في عدم اعتبار الجهل عذرًا مطلقًا في أقوال وأفعال الردة في المسائل الظاهرة
ومما يقوي عدم اعتبار شرط العلم بإطلاق في باب الردة نصوص العلماء الأعلام الدالة على أنه لا يعذر بالجهل في أقوال وأفعال الردة في المسائل الظاهرة إلا في الحالات التي ذكرناها.
أولًا: نصوص علماء الأحناف:
1 -قال صدر الدين القونوي الحنفي:"لو تلفّظ بكلمة الكفر طائعًا غير معتقد له يكفر، ولا يُعذر بالجهل عند عامة العلماء خلافًا للبعض" [1] .
2 -قال الشيخ ملا علي القاري:"ثم رأيت في منهاج المصلين مسائل منها أنه إذا تلفظ بلفظة الكفر، وهو لم يعلم أنها كفر إلا أنه أتى بها على اختيار، فيكفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل خلافًا للبعض" [2] .
3 -قال الشيخ زادة الحنفي في مجمع الأنهر كتاب الردة في معرض حديثه عن أقوال، وأفعال الردة"وإن لم يعتقد، أو لم يعلم أنها لفظة الكفر، فقد كفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل" [3] .
ثانيًا: نصوص علماء الشافعية:
4 -قال ابن حجر الهيتمي: ناقلًا عن الفقهاء من الأحناف قولهم"ومن تلفظ بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يعتقد أنه كفر، ولا يعذر بالجهل، وكذا من ضحك عليه، أو استحسنه أو رضي به يكفر" [4] .
(1) - شرح الفقه الأكبر لملا علي القاري (ص241) .
(2) - السابق (ص244، ص245) .
(3) - مجمع الأنهر (ص696) كتاب الردة.
(4) - الإعلام بقواطع الإسلام (ص40) .