هناك عدة نصوص لشيخ الإسلام ابن تيمية يثبت فيها تقسيم الدين إلى أصول وفروع مما يبطل ما ذهب إليه أصحاب الفهم الأول ومنها:
1 -يقول رحمه الله:"وبمثل ذلك جاء القرآن في تقرير أصول الدين في مسائل التوحيد والصفات والمعاد ونحو ذلك" [1] .
2 -ويقول رحمه الله ناقلًا عن أهل السنة هذا الأصل بقوله:"وقال المفسرون لمذهبهم -أي المفسرون لمذهب أهل السنة- أن له أصولًا وفروعًا، وهو مشتمل على أركان وواجبات -ليست بأركان- ومستحبات" [2] . وذلك في معرض حديثه عن أهل السنة أنهم يعتقدون أن للإيمان أصولًا وفروعًا.
3 -يقول رحمه الله:"وهذا لا يجهله، ولا يخالف فيه أحد له أدنى فهم؛ فقف عليه، فإنه أمر جسيم من أصول الدين" [3] .
4 -"ولو كان الناس محتاجين في أصول دينهم إلى ما لم يبينه الله ورسوله لم يكن الله قد أكمل للأمة دينهم، ولا أتم نعمته، فنحن نعلم أن كل حق يحتاج الناس إليه في أصول دينهم لا بد أن يكون مما بينه الرسول" [4] .
5 -يقول رحمه الله ضابطًا حد مسائل أصول الدين:"المعلوم أن أشرف مسائل المسلمين، وأهم المطالب في الدين ينبغي أن يكون ذكرها في كتاب الله تعالى أعظم من غيرها، وبيان الرسول لها أولى من بيان غيرها، والقرآن مملوء بذكر توحيد الله تعالى، وذكر أسمائه، وصفاته، وآياته، وملائكته .. والفرائض بخلاف الإمامة .. ومعلوم أن القرآن لم يدل على هذا كما دل على سائر أصول الدين" [5] .
(1) - درء تعارض العقل والنقل: (1/ 15) بهامش منهاج السنة.
(2) - مجموع الفتاوى: (12/ 472) .
(3) - التعارض: (8/ 381) ط دار الكنوز الأدبية -تحقيق محمد رشاد سالم.
(4) - درء التعارض، بهامش منهاج السنة: (1/ 139) ط بيروت.
(5) - منهاج السنة النبوية: (1/ 23) .