ويقصد شيخ الإسلام رحمه الله من نصه السابق الرد على الرافضة الذين يجعلون الإمامة من أهم أصول الدين.
6 -يقول رحمه الله:"وإنما الغرض التنبيه على أن في القرآن والحكمة النبوية عامة أصول الدين من المسائل والدلائل مما يستحق أن يكون أصول الدين" [1] .
7 -قال شيخ الإسلام"وإذا كانت أصول الدين لا تقوم إلا بفروعه فكيف يجوز أن يترك الرسول أصول الدين التي لا يتم إلايمان إلا بها" [2] .
8 -قال شيخ الإسلام"وأما الدين الذي قال الله فيه: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ) [الشورى: 21] فذاك له أصول وفروع بحسبه" [3] .
فهذه بعض نصوص شيخ الإسلام ابن تيمية التي ينص فيها بصراحة إلى انقسام الدين لأصول وفروع مما يبين أن ما فهمه البعض من كلامه في"الماردينية"أنه ينكر تقسيم الدين إلى أصول وفروع فهمٌ لا صحة له وهذا التقسيم ليس فقط في نصوص شيخ الإسلام، بل هو منقول عن جمع من أهل العلم من أهل السنة، وإليك بعض نصوصهم:
نصوص الأئمة الأعلام في إثبات هذا التقسيم:
1 -الإمام البغوي، يقول رحمه الله:"إن سوء الفهم عن الله ورسوله أصل كل بدعة وضلالة نشأت في الإسلام، وهو أصل كل خطأ في الأصول والفروع" [4] .
2 -الإمام عز الدين بن عبد السلام يقول رحمه الله:"الجهل مفسدة، وهو ثلاثة أقسام: أحدها ما يجب إزالته كالجهل لما يجب تعلمه من الأصول والفروع، القسم الثاني: ما لا تجب إزالته كبعض أحكام الفروع، والقسم الثالث: ما اختلف في إزالته" [5] .
(1) - درء التعارض: (1/ 19) .
(2) - درء التعارض: (1/ 27) .
(3) - درء التعارض: (1/ 24) .
(4) - شرح السنة: (1/ 229) .
(5) - قواعد الأحكام: (1/ 62) .