فهرس الكتاب
المبحث الخامس
أقوال الأئمة الأعلام من علماء الدعوة:
39 -نصوص أقاويل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب: قال رحمه الله:
"فإذا عرفت ما قلت لك معرفة قلب، وعرفت الشرك بالله الذي قال الله فيه: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ) [النساء: 48] وعرفت ما أصبح غالب الناس فيه من الجهل أفادك الله هذا فائدتين:"
الأولى: الفرح بفضل الله، قال تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [يونس: 58] . وأفادك أيضًا الخوف العظيم؛ فإنك إذا عرفت الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها وهو يظن أنها تقربه إلى الله) [1] . والشاهد من نص الإمام الواضح قوله:"فلا يعذر بجهل".
40 -سُئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب فيمن مات قبل هذه الدعوة ولم يدرك الإسلام فأجاب (من مات قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفًا بفعل الشرك، ويدين به، ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، ولا يدعى له، ولا يضحى له، ولا يتصدق عنه) [2] .
41 -قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:"من كان من أهل الجاهلية عاملًا بالإسلام تاركًا للشرك فهو مسلم، وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين"
(1) - مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (7/ 156) ط/ الرياض.
فائدة مهمة:
(جواب لأحد علماء نجد) على من احتج بأن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكفّر من عبد فيه الكواز أو عبد القادر لجهله. قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن (الجواب عن قوله في الجاهل العابد لقبة الكواز، لأنه لم يستثن جاهلًا ولا غيره، وهذه طريقة القرآن: تكفير من أشرك مطلقًا، وتوقفه رحمه الله في بعض الأجوبة يحمل أنه لأمر من الأمور. فيا لله العجب كيف يُترك قول الشيخ في جميع المواضع مع دليل الكتاب والسنة، وأقوال شيخ الإسلام وابن القيم، كما في قوله(من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة) ، ويقبل في موضع واحد مع الإجمال) فتاوى الأئمة النجدية (3/ 133 - 134) ط/ ابن خزيمة.
(2) - الدرر السنية (1/ 142) .