فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 402

تأمل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض حديثه عن المرتد يتضح أنه في مسائل الشرك الأكبر، وكذا المسائل الظاهرة لا يعذر بالجهالة بخلاف مسائل الصفات، فإنه يعذر فيها بالجهل، ولذلك قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين تعقيبًا على هذا الكلام الذي نقلناه لك:"واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات أنه لا يكفر الجاهل، أما الشرك ونحو فلا، كما ستقف على بعض كلامه -إن شاء الله تعالى- وقد قدمنا بعض كلامه في الاتحادية وغيرهم، وتكفيره من شك في كفرهم". قال صاحب اختياراته: ثم ذكر كلام ابن تيمية بنصه [1] .

38 -يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض حديثه عن الأدعية الشركية:"والمراتب في هذا الباب ثلاث: أحدها: أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب، سواء كان من الأنبياء، والصالحين، أو غيرهم فيقول: يا سيدي فلان أغثني، أو أنا أستجير بك أو أستغيث بك، أو انصرني على عدوي، ونحو ذلك فهذا هو الشرك بالله .."إلى أن قال رحمه الله:"وأعظم من ذلك أن يقول: اغفر لي وتب علي كما يفعله طائفة من الجُهال المشركين" [2] .

(1) - الانتصار لحزب الله الموحدين: (ص47) ط/ دار اليبة بالرياض.

(2) - مجموع الفتاوى: (1/ 350 - 351) ط/ السعودية. بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت