فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 402

المبحث الثاني

ثانيًا: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالديار السعودية [1]

فتوى رقم 9260:

فتوى في قطع الخلاف بين الجماعات في مسألة العذر بالجهل

1 -س: فقد كثر الاختلاف بين الجماعات الإسلامية في جمهورية مصر العربية في مسألة من مسائل الإيمان، وهي حكم الجاهل المخالف للعقيدة الإسلامية وحكم تارك بعض الشريعة حتى وصل الأمر إلى العداء بين الإخوة بعضهم البعض، وزادت المناظرات والأبحاث لكلا الفريقين، الذي يعذر بالجهل، والذي لا يعذر بالجهل، فمنهم من يقول العذر في الفروع، ولا يعذر في الأصول، ومنهم من يقول العذر في الفروع والأصول، ومنهم من يقول قد أقيمت الحجة، فهذا الذي يعذر بالجهل يدعو الناس، ولا يحكم عليهم بالكفر حتى يبلّغهم، فإن رفضوا هذا الهدي فهم كفار، والذي لا يعذر بالجهل حكم عليه أنهم كفار لمجرد أنهم يفعلون فعل الكفر، ودعوْهم على أنهم كفار خرجوا من الإسلام بفعل الشرك، ولكونهم يأتون بالأدلة على ما يعتقدون، وأنا حائر بين هؤلاء وهؤلاء من أتبع، وقد أصبح فريق من هذا يُبدّع الآخر، وكذلك العكس، وكل منهما يعتبر نفسه على حق، فقد عمت البلوى بين المسلمين في هذا البلد بسبب الاختلاف بين إخواني في كل ميدان من ميادين العمل الإسلامي، وأريد أن أتّبع الحق الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:

جـ: لا يُعذر المكلف بعبادته غير الله، أو تقربه بالذبائح لغير الله، أو نذره لغير الله، ونحو ذلك من العبادات التي هي من اختصاص الله إلا إذا كان في بلاد غير إسلامية، ولم تبلغه

(1) - الدرر السنية (10/ 432)

ملاحظة: أعضاء اللجنة الدائمة الذين أصدروا هذه الفتاوى هم:

عضو: عبد الله بن قعود عضو: عبد الله بن غديان نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي رئيس اللجنة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت