المبحث الأول
مقدمة في تعريف الجهل
الجهل لغة: ضد العلم، وجَهِل من باب فَهِم وسلم وتجاهل أرى من نفسه ذلك، وليس به، والتجهيل نسبة إلى الجهل [1] .
واصطلاحاُ: اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، وهو قسمان:
أ- بسيط ب مركب.
فالبسيط هو: عدم العلم ممن شأنه أن يكون معلومًا.
والمركب: عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق للواقع [2] .
قال ابن منظور: الجهل نقيض العلم، وقد جهله فلان جهلا، وجهالة وجهل عليه، والتجهيل: أن تنسبه إلى الجهل، والجهالة: أن تفعل فعلا بغير علم، والمجهلة: ما يحملك على الجهل، والجاهلية: هي الحال التي كان عليها العرب قبل الإسلام من الجهل بالله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وشرائع الدين والمفاخرة بالأنساب والكبر والتجبر وغير ذلك [3] .
ويعد الجهل من العوارض الأهلية، فما معنى العوارض الأهلية؟
العوارض: جمع عارض: أي أمر عارض، أو جمع عارضة أي خصلة عارضة، أو آفة عارضة مأخوذ من عرض كذا، ومعنى أنها عوارض، أنها ليست من الصفات الذاتية كما يقال البياض من عوارض الثلج، والسواد من عوارض الفحم.
وقد عرّفها علماء الأصول: بأنها هي الحالات التي تكون منافية للأهلية، وليست من لوازم الإنسان من حيث هو إنسان، والعوارض تنقسم عند علماء الأصول إلى قسمين:
(1) - مختار الصحاح (ص115) .
(2) - الموسوعة الفقهية (16/ 197، ط1 الكويت) .
(3) - لسان العرب (11/ 29) .