أ- عوارض سماوية: وهي ما لا دخل للإنسان في وجودها، أو وقوعها مثل: الصغر والجنون والنسيان والعته والنوم والإعياء والرق والموت.
ب- عوارض مكتسبة: وهي ما يكون للإنسان دخل في وجودها ووقوعها ومثلوا لها: بالجهل والخطأ والسكر والهزل [1] .
تعريف الأهلية: الأهلية لغة: معناها الصلاحية للشيء.
واصطلاحًا: صلاحية الإنسان للوجوب له، وعليه شرعًا، أو لصدور الفعل على وجه يعتدّ به شرعًا، وعرفها الرهاوي بقوله:"الأهلية صلاحية الشخص لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه"قال الجبوري:"الأهلية: صلاحية الإنسان لما يجب له من الحقوق، وما يلزمه من الواجبات بعد توفر الشروط اللازمة لصحة ثبوت الحقوق له، والواجبات عليه" [2] .
قال الدكتور عبد الكريم زيدان:"لكن قد يعرض لإنسان بعد كمال أهليته من الأمور ما يزيلها، أو ينقصها، أو يؤثر فيها بالإزالة والنقصان، وهذه هي التي تسمى بعوارض الأهلية" [3] .
وموضوعنا في هذا الكتاب هو الجهل باعتباره عارضًا من عوارض الأهلية ومن حيث كونه يصلح عذرًا، والحالات التي يصلح فيها عذرًا، والحالات التي لا يصلح فيها عذرًا، والذي يعنينا من معاني الجهل، الجهل بمعنى: عدم العلم، وإلا فالجهل له معان مختلفة ليس لها تعلق أصيل ببحثنا.
وقد قسّم العلماء الجهل بهذا الاعتبار إلى قسمين:
1 -الجهل الذي لا يصلح عذرًا، ومثّلوا له بجهل الكفار بصفات الله تعالى، وأحكام الآخرة، وكذلك الجهل الذي يخالف المشهور من الكتاب والسنة والإجماع؛ فإنه ليس بعذر أصلًا.
2 -الجهل الذي يصلح عذرًا: ومثّلوا له بجهل المسلم بالشرائع في دار الحرب، وكذلك الجهل الذي في موضع الاجتهاد الصحيح بألا يكون مخالفًا للكتاب والسنة، وفرق العلماء
(1) - راجع رسالة عوارض الأهلية، د. حسين الجبوري (ص126) ط1 جامعة أم القرى).
(2) - راجع عوارض الأهلية (ص70 - 71) "."
(3) - الوجيز لعبد الكريم زيدان (ص100 - 101) .