فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 402

وإن لم يعلم أن صيغة (أفعل) للوجوب؛ فما كان من هذا القسم لا يُعذَر أحد يدّعي الجهل بمعاني ألفاظه؛ لأنها معلومة لكل أحد بالضرورة" [1] ."

29 -كلام البكري الشافعي فيما نقله البقاعي الشافعي مقررًا ومحتجًا:

يقول الإمام نور الدين على بن يعقوب البكري الشافعي المفسر في معرض حديثه عن كفر من تأول شيئًا من الأمور الظاهرة التي لا يعذر فيها أحد بالجهالة:"وأما تصنيف تذكر فيه هذه الأقوال (يقصد أقوال الاتحادية) ، ويكون المراد بها ظاهرها، فصاحبها ألعن وأقبح من أن يُتأول له ذلك، بل هو كاذب فاجر كافر في القول والاعتقاد، ظاهرًا وباطنًا، وإن كان قائلها لم يُردِ ظاهرها فهو كافر بقوله، ضال بجهله، لا يعذر في تأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلًا بالأحكام جهلًا تامًا عامًا، ولا يعذر في جهله لمعصيته .." [2] .

نقله الحافظ برهان الدين البقاعي الشافعي محتجًا به على كفر طائفة ابن عربي.

30 -يقول الحافظ أبو عبد الله الحليمي الشافعي في كتابه المنهاج:"إن العاقل المخير إذا سمع أي دعوة كانت إلى الله فترك الاستدلال بعقله على صحتها، وهو من أهل الاستدلال، كان بذلك معرضًا عن الدعوة فكفر" [3] .

(1) - الإتقان في علوم القرآن للسيوطي: (2: 232 - 233) ط/ الحلبي، نقلًا عن الإمام الزركشي صاحب البرهان في علوم القرآن.

(2) - مصرع التصوف أو تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي: (ص158 - 159) للبقاعي.

(3) - نقله الألوسي في تفسيره روح المعاني: (15/ 37 - 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت