فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 402

الاعتقاد جهلًا"فيقول الشيخ معلقًا على قول الشوكاني: (اعتقاد جهل) وهذا من فساد التصور، ولا يعذر به الإنسان؛ لأنه ينشأ عن الشبهات والهوى، ويتكون منه الجهل المركب" [1] .

87 -كلام الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله:

يقول الشيخ في معرض كلامه عن الجهل:"إن نصوص القرآن والسنة صريحة بأن الجهل جريمة لا عذر، وأن من المعلوم من الضرورة العقلية أن الجاهل للشيء يفسده ولا يصلحه سواء في الدين والدنيا، فمن عجب أن يقيموا ما جعله الله جريمة يعاقب عليها أشد العقوبة عذرًا يغفر به البدع والخرافات الجاهلية، التي حولت الناس عن الإسلام إلى الجاهلية الأولى، ولعلهم يحتجون بقول الله: (إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ) [النساء: 17] وليس في ذلك حجة؛ لأن الجهل هنا هو السفه والطيش من غلبة الغفلة والنسيان" [2] .

88 -ويقول رحمه الله في موضع آخر معلقًا على قول ابن تيمية:"إن القول قد يكون كفرًا ولكن الشخص المعين لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة"، فيقول رحمه الله موضحًا قصد شيخ الإسلام من هذا التفصيل:"هذا التفصيل"والله أعلم"في أهل الأهواء والبدع التي لا نص من الكتاب والسنة أن صاحبها كافر، أما البدع التي فيها نص كذلك فما كان شيخ الإسلام ولا غيره من السلف يتوقفون في الإعلان بتكفيرهم، وذلك مثل المعلنين بالشرك والوثنية بدعاء الموتى، والاستعانة بهم، والطواف والعكوف عند الأصنام التي أقيمت بأسمائهم، وبذل الأموال في مرضاتهم، واتقاء غضبهم، وإقامة الأعياد الشركية باسمهم، مع أنهم يتلون صريح القرآن أن هذا شرك، ولكن يصرفون آياته عنهم، فكل كتب شيخ الإسلام مصرحة بكفر هؤلاء، فلا تنعقد الصلاة وراءهم صحيحة، مهما زعموا لأنفسهم، أو زعم الجاهلون لهم" [3] .

89 -قول الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد يقول حفظه الله تعالى:"من الأحكام الشرعية ما لا يمكن اعتبار الجهل عذرًا فيه، وهي في جملتها تنقسم قسمين:"

(1) - صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان، تعليق الشيخ رشيد رضا: (177 - 178) .

(2) - من تعليق الشيخ محمد حامد الفقي على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم ط أنصار السنة: (351) .

(3) - من تعليق الشيخ الفقي على المسائل الماردينية (ص70) ط السنة المحمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت