فهرس الكتاب
فتبين من كلام الشيخ -والكلام للشيخ سليمان بن سحمان-: أن الإنسان لا يكفر، إلا بالإعراض عن تعلم الأصل، الذي يدخل به الإنسان في الإسلام، لا ترك الواجبات والمستحبات" [1] ."
(تكفير المعين)
5 -فتوى الشيخ أبي بطين مفتي الديار النجدية.
وسئل أيضًا: عمن يرتكب شيئًا من المكفرات .. الخ؟
فأجاب: ما سألت عنه، من أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر، إذا ارتكب شيئًا من المكفّرات، فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أنه كفر، مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه، فمن ارتكب شيئًا من هذا النوع أو جنسه، فهذا لا شك في كفره.
ولا بأس بمن تحققت منه شيئًا من ذلك، أن تقول كفّر فلان بهذا الفعل، يُبين هذا: أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة، يصير بها المسلم كافرًا؛ ويفتتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله كفر، وحكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون مع معين.
ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي: إن القرآن مخلوق؛ قال: كفرت بالله العظيم؛ وكلام العلماء في تكفير المعين كثير؛ وأعظم أنواع الكفر: الشرك بعبادة غير الله، وهو كفر بإجماع المسلمين، ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك، كما أن من زنى قبل فلان زان، ومن ربى قيل فلان مراب" [2] ."
(1) - الدرر السنية (10/ 472 - 473) .
(2) - الدرر السنية (10/ 416 - 417) .