8 -عدم التفريق بين من وقع في الشرك من المنتسبين للإسلام وبين الكافر الأصلي)
س: هل هناك فرق بين المسلمين الذين عندهم نوع من الشرك وبين المشركين الذين لم يعترفوا بالإسلام؟
ج: لا فرق بين من يرتكس في بدع شركية تخرج من ينتسب إلى الإسلام منه وبين من لم يدخل في الإسلام مطلقًا في تحريم المناكحة ومنع التوارث بينهم وبين المسلمين، ولكن بينهم تفاوتًا في درجة الكفر والعقوبة عليه في الدنيا والآخرة حسب درجة طغيانهم، فمثلًا الأول: يعتبر مرتدًا عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا قتل لردته، وماله لبيت المال لا لزوجة وأهله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه"، والثاني: يدعى إلى الإسلام فإن استجاب فبها، وإلا شرع جهاده وقتاله كسائر الكافرين، وماله فيء أو غنيمة للمسلمين إن أخذوه في جهاد، ولورثته من أهل دينه إن مات في غير جهاد، إلا أن يكون المشرك من أهل الكتاب والمجوس فإنهم يقرون بالجزية إذا التزموا بها عن يد وهم صاغرون، وإلا قوتلوا عند القدرة على ذلك؛ لقوله سبحانه: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: 29] ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أخذ الجزية من مجوسي هجر.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم [1] .
(1) - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 1/ 753 ط/ دار العاصمة بالرياض/ السعودية.