فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 402

بنص التنزيل، ولا يعذر بأن مقصوده رد الخصم؛ فإن الرجل لا يؤمن حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" [1] ."

فقد مثّل الإمام رحمه الله برجل يغضب إن دُعِيَ إلى حكم الله، ويلعن، ويقبح في منطقه، وأخبر أن مثل هذا الرجل كافر غير معذور بكونه غير قاصد للكفر وأن مقصوده رد الخصم في وقت المشاجرة، وهذا كما رأيت على وجه التمثيل، لا على وجه القصر والحصر، وإلا فإنه قد قرر أصلًا عامًا غير مختص بمسألة معينة في قوله:

"وبالجملة فمن قال أو فعل ما هو كفر كفر بذلك وإن لم يقصد أن يكون كافرًا".

2 -كلام العلامة ابن قدامة المقدسي الحنبلي، قال رحمه الله:

"ومن سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا؛ وكذلك من استهزأ بالله تعالى، أو بآياته، أو برسله، أو بكتبه؛ قال تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ) وذكر الآية [2] ."

3 -قول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ النجدي الحنبلي، قال رحمه الله في شرح باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول -قال:

" (شيء) أي: إنه يكفر بذلك لاستخفافه بجناب الربوبية والرسالة، وذلك مناف للتوحيد؛ ولهذا أجمع العلماء على كفر من فعل شيئًا من ذلك؛ فمن استهزأ بالله، أو بكتابه، أو برسوله، أو بدينه -كفر، ولو هازلًا لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعا" [3] .

4 -قال الشيخ نصير الدين محمد بن عبد الله السامري الحنبلي في معرض حديثه عن ألفاظ الردة:"ومن هزل بكلمة الكفر حكم بكفره" [4] .

(1) - الصارم المسلول: (ص528) .

(2) - المغني، الشرح الصغير: (8/ 150) ط بيروت.

(3) - تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد: (ص617) ط المكتب الإسلامي.

(4) المستوعب في الفقه الحنبلي: (3/ 233) ط مكتبة النهضة الحديثة بمكة تحقيق د. عبد الملك بن دهيش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت