فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 424

.ـــــــــــــــــــــــــ

.... وعلة قادحة فتوذي

وليس كل ما يعلل به أهل الحديث المتن يقتضي الرد، كما أنه يوجد في كتب العلل، والأصل في العلة أن تكون سببا خفيا غامضا يقدح في صحة الخبر، يوجد في كتب العلل ما هو أسباب ظاهرة، وسيأتي هذا -إن شاء الله تعالى- في بحث المعل.

"فهو لذاته صحيح"يعني: صحيح لذاته، يعني من غير نظر إلى جابر وعاضد يعضده، وإنما صحته لذاته، لا لأمر آخر كما في الصحيح لغيره، قد حصل، يعني: وجود هذا الوصف قد حصل لهذا الخبر الذي اشتمل على هذه الشروط الخمسة: عدالة الرواة، تمام الضبط، اتصال السند، انتفاء الشذوذ، انتفاء العلة.

تعريف العدل:

والعدل من يلزم تقى الخلاق ... مجتنبا مساوئ الأخلاق

يعني: يلزم التقوى والمروءة أيضا؛ لأن مساوئ الأخلاق مخلة بالمروءة.

والعدل من يلزم تقى الخلاق ... مجتنبا مساوئ الأخلاق

وهذا تقدم بيانه في تعريف العدل، وأنه من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة، وعرفنا المراد بالتقوى والمراد بالمروءة.

.... مجتنبا مساوئ الأخلاق

والضبط ضبطان بصدر وقلم ... فالأول الذي متى يسمع ولم

ينس ...

الضبط ضبطان: ضبط صدر، وضبط قلم. ضبط صدر، وضبط كتاب، فالأول ضبط الصدر وهو الأصل، الأصل أن الحفظ حفظ الصدور، كما كان عليه الحال في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- مع صحابته الكرام، يلقي إليهم وهم يسمعون فيحفظون ويبلغون، وظهور هذا النوع في الصدر الأول جلي لا خفاء فيه، لا سيما قبل الإذن بكتابة الحديث؛ لأنه جاء النهي عن كتابة الحديث، في حديث أبي سعيد في صحيح مسلم:"لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن، فمن كتب شيئا غير القرآن فليمحه"ليعتمد الناس على الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت