.ـــــــــــــــــــــــــ
وأرفع الصحيح مرويُّهما ... ثم البخاري ثم مسلم فما
شرطهما حوى فشرط الجعفي ... فمسلم فشرط غير يكفي
المقصود أن هذا الترتيب المتفق عليه: ما تفرد به البخاري، ما تفرد به مسلم، ما صح عند غيرهما مما هو على شرطهما معا، ما صح عند غيرهما مما هو على شرط البخاري، ما صح عند غيرهما مما هو على شرط مسلم، ما صح عند غيرهما مما هو ليس على شرط واحد منهما.
مقتضى هذا أن ما اتفق عليه الشيخان مساو لما رواه الجماعة، يعني: هل حديث أخرجه السبعة (البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد) أفضل من الحديث المتفق عليه فقط؟ لأنه متفق عليه وزيادة، ولماذا لم يذكر مثل هذا؟ لا يذكرون مثل هذا؛ لأن هذا يتسلسل؛ لأنك إذا قلت: رواه الجماعة، لو أضفت كتابا ثامنا الدارقطني أفضل مما رواه الجماعة؟ لو أضيف البيهقي نقول: أفضل؟ المستدرك، المعاجم ... ما تنتهي المسألة، وإذا وجد الحديث في الصحيحين فوجوده في غيرهما قدر زائد على المطلوب؛ ولذا يقتصر كثير من أهل العلم في التخريج على الصحيحين، إذا وجد الحديث في الصحيحين، ما له داع، نطول الحواشي، ونطول الكلام، الحديث المتفق عليه، فهو في الذروة الذي هو في الصحيحين.
ما رواه الشيخان فيه قدموا ... ثم البخاري ثم يليه مسلم
-وهو ما يقال عنه متفق عليه-
هذا يدعونا إلى الكلام عن المفاضلة بين الصحيحين.
أول من صنف في الصحيح ... محمد وخُص بالترجيح
ومسلم بعدُ وبعض الغرب معْ ... أبي علي فضلوا ذا لو نفعْ
هما قولان لأهل العلم، وإن شئت فقل بالتساوي عند قوم ثلاثة، أكثر أهل العلم على أن البخاري أرجح وأصح من مسلم.
وأول من صنف في الصحيح ... محمد وخُص بالترجيح
ومسلم بعدُ ...