فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 424

علم الحديث: علم شريف، علم"الحديث إذ هو البيان"المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد كتاب الله - عز وجل - علم الحديث، الذي هو ما ينسب إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، لماذا؟ لأنه هو البيان لكتاب الله -عز وجل.

علم الحديث إذ هو البيان ... لما به قد أنزل القرآن

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [1] هذه وظيفة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان ما نزل إليه من ربه -عز وجل، واستقلت السنة بأحكام لا توجد في القرآن لأنها؛ وحي من الله - عز وجل - {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [2] فما يأتي به النبي -عليه الصلاة والسلام- هو بيان لما أجمل من قوله -جل وعلا {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [3] .

علم الحديث إذ هو البيان ... لما به قد أنزل القرآن

القرآن يشتمل على مجمل بينته السنة، والبيان يأخذ حكم المبيَّن"فسنة الرسول وحي ثان"كما جاء في قوله -جل وعلا: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [4] .

والخلاف بين أهل العلم في النبي - صلى الله عليه وسلم - هل له أن يجتهد ويصدر حكما من تلقاء نفسه لم يتلق فيه عن الله - عز وجل - خبرا أو ليس له ذلك؟ والجمهور أن له أن يجتهد إلا أنه لا يقر على خلاف الأولى، وقصة فداء الأسرى مثال على ذلك فسنة الرسول وحي ثان.

"عليهما قد أطلق الوحيان"فالكتاب والسنة هما الوحيان، وإذا قيل:"نصوص الوحيين"فالمراد بذلك: نصوص الكتاب والسنة، وأُلف كتاب اسمه"تيسير الوحيين بالاقتصار على القرآن مع الصحيحين"فكرة هذا الكتاب أننا لسنا بحاجة إلى أي كتاب على وجه الأرض إلا القرآن والبخاري ومسلم، هذا من باب التيسير على المتعلمين هذا هدف المؤلف وهذا قصده، وقد عرف بالعلم والعمل إلا أنه في هذه المسألة أخطأ؛ فإنه يصفو من كتب السنة من الصحيح الزائد على الصحيحين

(1) - سورة النحل آية: 44.

(2) - سورة النجم آية: 3 - 4.

(3) - سورة الأنعام آية: 38.

(4) - سورة النجم آية: 3 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت