فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 424

صَحِيحَهْ ... عِنِ النَّبِي ثَابِتةٌ صَرِيَحهْ

فَمَا لَهُ عَنْهَا عُدُولٌ الأَبَدْ ...

لا يجوز له أن يعدل عن السنة الصحيحة الثابتة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- تحت أي تأثير، لا يجوز بحال أن نقدم على قوله -عليه الصلاة والسلام- قول أحد كائنا من كان، لا إمام معتبر ولا غيره ولا ضغوط حياة ولا شيء أبدا، قول النبي -عليه الصلاة والسلام- هو الحكم على كل شيء؛ ومع الأسف نسمع من ينادي بإعادة النظر في السنة، ومقاييس نقد السنة، ويتطاولون على الأحاديث بآراء ملوثة، يعني: يمكن أن يرد حديث في الصحيح كمثل: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة بقول بعضهم: جولدا مائير هزمت العرب؟ رئيسة وزراء اليهود؟! ترد السنن الصحيحة الثابتة بمثل هذا؟! أو غاندي حكمت الهنود، وتاتشر حكمت الإنجليز؟! هل هذا يقوله من رضي بالله ربا؟! الله المستعان.

فَمَن ْأَتتْهُ سُنَّةٌ صَحِيحَهْ ... عِنِ النَّبِيِّ ثَابِتةٌ صَرِيَحهْ

فَمَا لَهُ عَنْهَا عُدُولٌ الأَبَدْ ...

مهما كان، نعم. قد يعجز عن تطبيق ما فيها، قد يعجز. تضمن أمرا؛ لكن ما يستطيع؛ لكن له أحاديث أخرى: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ليس معناه: أن من لم يستطع العمل بالحديث يرد الحديث أو يؤول الحديث؛ ولذا لما ذكر ابن القيم -رحمه الله تعالى- كثرة الخسف والمسخ في هذه الأمة في آخر الزمان، قال: إن المسخ يكون في طائفتين؛ لكن يهمنا منها الطائفة الأولى، وهي علماء السوء الذين يبدلون شرع الله بالتأويل، ما أعجبه يأوله، ولأتباع المذاهب ممن يتعصب للأئمة عليهم كفل من هذا، تجده يرد السنة؛ لأنه لا يوافق أصول إمامه؛ حتى قال قائلهم: ولا يجوز العدول عن المذاهب الأربعة؛ ولو خالفت كتابا أو سنة أو قول صحابي. نعم، هذا وجد من بعض من يتسمى بالعلم؛ لكن هو في الحقيقة ليس من أهل العلم؛ لأن ابن عبد البر -رحمه الله- نقل الاتفاق على أن المقلد ليس من أهل العلم. ولا يجوز العدول عن أقوال الأئمة الأربعة؛ ولو خالفت كتابا أو سنة أو قول صحابي. ثم زاد الطين بلة بعد أن أراد أن يوضح، فزاد الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت