فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 424

سوءا، يقول: لأن الأخذ بظواهر النصوص من أصول الكفر. نسأل الله السلامة والعافية، وهذا عند بعض الجهات كتبه تدرس، تدرس في بعض المذاهب، والله المستعان.

ومتعصبة المذاهب؛ سواء كانت الأصلية أو الفرعية لهم مواقف في رد بعض السنن؛ لأنها تخالف أصول مذاهبهم، فليكن المسلم على حذر من أن يخرج عن تحكيم الكتاب والسنة لقول أي كائن من كان.

يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى-:

والله ما خوفي الذنوب وإنها ... لعلى سبيل العفو والغفران

لكنما أخشى انسلاخ القلب من ... تحكيم هذا الوحي والقرآن

ورضا بآراء الرجال وخرصها ... لا كان ذاك بمنة الرحمن

فلتكن السنة قبلها الكتاب هي المعتصم الذي يعتصم به طالب العلم، وهي الملاذ الذي يفر إليه عند المضايق والأزمات.

فَمَا لَهُ عَنْهَا عُدُولٌ الأَبَدْ ... لأَيِّ قولٍ كانَ مِنْ أَيِّ أَحَدْ

في بعض كتب الآداب قد نُقلت عن شخص، في بعض كتب الآداب تقول: إذا كان رد السلام يذهب هيبة العالم أو هيبة القاضي أو كذا ما يرد السلام، ونقل عن شخص أنه يقول بهذا ويفعله، وروح سلم عليه ولا يرد، هو يعتمد مثل هذا،. والله لو قاله أبو بكر لرمينا به عرض الحائط، والله -جل وعلا- يقول: وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا على أقل الأحوال، فكثير من الأحوال قد يخرج الإنسان فيها عن مثل هذا وهو لا يشعر، فعلينا أن نعنى بذلك عناية تامة.

إذا انتهينا من المحكم الذي لا يجوز عنه العدول بحال يأتينا المعارض.

الجمع بين النصوص المتعارضة ما أمكن

وَغَيْرُهُ مَعارَضٌ إنْ أَمْكَنا ... بَيْنَهُمَا الْجَمْعُ فَقَدْ تَعَيَّنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت