فهرس الكتاب
المردود مما يضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- الأسوة والقدوة فكيف يتجه مثل هذا السؤال؟ نعم. قد يقول قائل: كثير ممن درس هذا العلم استمروا يقلدون في أحكامهم على الرواة وفي أحكامهم على الأحاديث، فإذا كان التقليد لازما لطالب العلم فلماذا يدرس هذه الوسائل التي بها يدرك الصحيح من الضعيف؟ نقول: إذا رضي لنفسه بالتقليد فليرض لنفسه -أيضا- بتقليد الأئمة في الأحكام -أيضا-، ولماذا يدرس علم الأصول؟ ثم بعد ذلك يتسلسل الأمر إلى أن يقول: أكتفي بسؤال أهل العلم.
وبهذا يكون عاميا، وكلامي موجه لمن يريد طلب العلم بعد أن سمع من النصوص ما يحثه على ذلك ويرغبه فيه، فلا مندوحة لطالب العلم الذي عنده العزيمة على طلب العلم الشرعي لا مندوحة له من دراسة المصطلح، وأصول الفقه، وعلوم العربية، وعلوم القرآن، كل هذه مما لا بد لطالب العلم معرفته، وهي تعين على فهم الكتاب والسنة، وهي وإن لم تكن مقاصد إلا أنها وسائل لفهم الكتاب والسنة.
يقول: الرجل يملك سيارة؛ وعليه ديون؛ فأراد أن يبيعها لرجل آخر لِيَسُدَّ ديونه، ثم بعد ذلك يشتريها منه هو ورجل آخر بالتقسيط، فهل هذا من بيع الْعِينة؟
هذه عكس مسألة العينة؛ مسألة العينة: يشتريها ممن يملكها بثمن مرتفع؛ ثم يبيعها عليه بثمن أقل .. هذه مسألة العينة .. هذه عكس مسألة العينة؛ يبيعها على شخص يُسَدِّدُ بقيمتها ديونه؛ ثم بعد ذلك يشتريها منه هو ورجل آخر، يعني: شركة بينهما بالتقسيط؛ هذه عكس مسألة العينة؛ وفيها من التحايل على الربا ما في مسألة العينة.
يقول: إن الإخوة المنظمين للدورة: السلام عليكم ورحمة الله- أرجو منكم طرح هذا السؤال في أقرب فرصة -هذه تريد الجواب مكتوبا .. تُعَلَّقُ الفتوى على بوابة مدخل النساء لأهميتها.
هذه تقول: هناك بعض الأخوات ممن لديهن عذر شرعي؛ يأتين للمسجد لضرورة حضور الدورة للاستفادة؛ وحبا في الخير؛ وخشية فوات العلم؛ ويجلسن على درج المسجد الداخلي .. فهل الدرج من المسجد؛ وهل يحل لهن الجلوس فيه؟ نأمل منكم توضيح الأمر، وتيسيير مكان للأخوات؟
أولا: إذا كان هذا الدرج داخل سور المسجد؛ فحكمه حكم المسجد، والمرأة التي عليها الدورة المعذورة-مثل هذه- تعتزل مكان الصلاة الذي هو المسجد، فلا يجوز لها أن تمكث في المسجد، ولقوله -عليه الصلاة والسلام- وليعتزل الْحُيَّضُ المصلى وهل يحل لهن الجلوس فيه؟ نأمل منكم توضيح هذا الأمر، وتيسيير مكان للأخوات؟ إن كان لا يجوز لهن دخول المسجد