إن لم تجد من هذه شيئا؛ فقف .. توقف، والتوقف أولى من تعبير بعضهم بالتساقط، يبغون النصوص مثل البينات، تساوت وتساقطت، نقول: لا يا أخي هذا في جانب النصوص سوء أدب .. أنت بدورك تتوقف؛ لأنك لا تعمل بهذا إلا بمرجح. هل التوقف قولٌ أو عدم؟
ولذلك حينما يساق الخلاف في كثير من المسائل، المسألة فيها ثلاثة أقوال، ثالثها: التوقف.
إذا اعتبروه قول ... فهل هو قول أو ليس بقول؟ يعني: في سياق الخلاف، هل نقول: توقف فلان؟ وما الفائدة من قول توقف فلان؟ هل أعطانا جديد حينما توقف؟ أفادنا حينما توقف؟ نعم ... بناءً على قوة التعارض .. طيب.
رجح إمام وقال: بالوجوب؛ ورجح ثان وقال: بالتحريم؛ وثالث قال: بالتوقف .. لماذا يُذْكَرُ هذا القول؟ -يعني- مثلا لو بحثنا مسألة مبدأ اللغات، هل هو توقيفي، أو اجتهادي؟
يقولون: الأقوال أربعة: توقيف، توفيق، تلفيق، توقف. أيش معنى الأقوال الأربعة؟ هذا باختصار شديد -يعني- كما يقولون: إن، وأن، والثالث، وأصلان، إذا أرادوا الاختصار الشديد في الخلاف.
توقيف من الله -جل وعلا- ليست اجتهادية.
توفيق الله -جل وعلا- وفق هؤلاء، واجتهدوا النطق بهذه الكلمات.
تلفيق: بعضها كذا وبعضها كذا.
الرابع: التوقف؛ ما ندري.
فهل التوقف بالفعل يعتبر قول؟ ولا هو سكوت، ترك؟
نعم ... هذا ما هو بجهل .. إمام كبير متبوع من ملايين البشر نقول له جهل؟ نعم .. يعتبر قول .. لماذا؟ نعم. بلا شك.
التوقف من الكبار قول. لئلا يجرأ عليه الصغار .. يساق مثل هذا لئلا يجرأ الصغار؛ وكثير من طلاب العلم يلاحظ عليهم أنهم في عضل المسائل من أسهل الأمور أن يقول رأيه!! تصرح بعضهم .. طالب شبه مبتدئ .. ما عرف قدر نفسه، ويقول: وجماهير أهل العلم كذا .. والذي أراه كذا!! عجب .. وسيأتي الإشارة إليه.
إن لم تجد من هذه شيئا فقف ...
عرفنا أن التوقف هو المطلوب من العالم.
ومنهم من يحكم بالاستحسان والميل والاسترواح؛ والقول بالاستحسان قول قال به بعضهم، وأنكره آخرون، حتى قال قائلهم: من استحسن فقد شَرَّعَ! نعم.