فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 424

وقسمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة التكليفية، بدع واجبة، وبدع مستحبة، وبدع مباحة، وبدع مكروهة، وبدع محرمة، لكن الشاطبي رد هذا التقسيم، وقوض دعائمه، وقال: إنه مبتدع، مخترع، مذموم، هذا التقسيم.

ولمن قسم البدعة إلى مذمومة و محمودة يتشبث بمثل قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح: نعمت البدعة، والشاطبي يقول: هذه بدعة مجاز، وليست حقيقة، مجاز وليست حقيقة، وشيخ الإسلام يقول: بدعة لغوية، وليست بدعة شرعية، وهي ليست لا بدعة لغوية، ولا شرعية؛ لأنها لو كانت بدعة لغوية قلنا: إنها عملت على غير مثال سابق، وقد سبق لها المثال من فعل النبي عليه الصلاة والسلام.

فليست لغوية ولا شرعية، إنما تعبير عمر رضي الله عنه بتسميتها بدعة هذا من باب المشاكلة والمجانسة. كأن قائلا قال له: ابتدعت يا عمر، أو خشي أن يقال له: ابتدعت يا عمر، فقال: نعمت البدعة، وأسلوب المشاكلة معروف من النصوص في لغة العرب معروف. نعم.

.... والرابع البدعة عند من نقد

أي عند النقاد مما يخل بعدالة الراوي البدعة.

فَمَا رَوَاهُ فَاسِق فَقَدْ دَخَلْ ...

فاسق ممن يفعل المحرمات أو يترك بعض الواجبات.

فَمَا رَوَاهُ فَاسِق فَقَدْ دَخَلْ ... فِي منكَرٍ في رأي بَعْضِ مَنْ نَقَل

يعني عند من لا يشترط في المنكر المخالفة، فيمن لا يشترط في المنكر المخالفة، وإنما يدخل فيه رواية الفاسق، ومعه ما سيأتي.

فَمَا رَوَاهُ فَاسِق فَقَدْ دَخَلْ ... فِي منكَرٍ

وسيأتي في الشاهد بالمنكر بحث مستقل إن شاء الله تعالى.

فعند من لا يشترط قيد المخالفة يدخل رواية الفاسق في المنكر، أما من يشترط قيد المخالفة على ما سيأتي فيقول المنكر: ما رواه الضعيف مخالفا فيه الثقات.

وفي قَبُولِ خَبَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت