فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 424

مع حفظ دينه وصدق لهجته ...

فأهل السنة أهل إنصاف.

من لم تكن بدعته مكفرة ... وليس داعيا لها فاعتبره

يعتبر ويقبل خبره وكتب السنة شاهدة بها، بما في ذلك صحيح البخاري وصحيح مسلم وبقية الكتب، وأشد الأئمة على المبتدعة الإمام مالك رحمه الله تعالى، لكن لا مندوحة لنا من قبولهم؛ لأن أحاديثهم موجودة في الصحيحين وغيرهما.

مع حفظ دينه وصدق لهجته ... لا إن روى مقويا لبدعته

مع حفظ دينه وصدق لهجته

لأن المعول في الرواية على الصدق، وبعض طوائف المبتدعة يتحاشون الكذب أكثر من كثير من أهل السنة، دعنا من الرافضة أهل بهت وأهل كذب، والإمام الشافعي نص في مواضع من كتبه أنه يقبل أحاديث أهل الأهواء إلا الرافضة ونص على الخطابية منهم لأنهم يشهدون بالزور لموافقيهم، الخوارج وهم يرون كفر مرتكب الكبيرة، يتحاشون الكذب، ومع ذلك قد يقع فيه بعضهم، إن صح الخبر عن خارجي تاب، فقال: كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا، فقد يقع من الخوارج وهم أهل تحري في هذا الباب.

مع حفظ دينه وصدق لهجته ...

فإذا عرف بصدق اللهجة قبلت روايته.

.... وليس داعيا لها فاعتبر

ابن حبان نقل الاتفاق على أن الداعي إلى البدعة لا يقبل خبره، فأخرجوه من الخلاف، وابن حزم يرى أن الداعية أولى بالقبول من غير الداعية، لماذا؟

حجة الجمهور أن الداعية إن تحمس لدعوته نعم؛ لا بد أن يثبت رأيه بشيء يستند إليه، فقد لا يجد من صحيح السنة ما يدعمه، ولا بد أن يوجد ما يستند إليه؛ فيضطر حينئذ إلى الكذب، هذا الداعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت