فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 424

طيب، دور طالب العلم إذا بحث عن راوي فلم يجده؟ نعم؟ لأن بعضهم يجرئ، ويقول: الحديث الضعيف لوجود فلان، ولم أجد له ذكرا فيما بين يدي من الكتب. نقول: إذا لم يجد ولم يعرف حال راوي عليه أن يتوقف.

من الرواة من يذكر في كتب الرجال، نعم، لكن لا يذكر فيه جرح ولا تعديل مجرد ذكر، وهذا يوجد في التاريخ الكبير للإمام البخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم نعم، ما حكم أمثال هؤلاء؟ هل نقول: مجاهيل، وهم ما ذكر فيهم شيء أو ما دام سكت هذا الإمام مع أنه لا يسوغ له أن يسكت عن حال هذا الراوي إلا وهو مرضي عنده عدل ثقة كما يقول بعضهم: سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا فهو ثقة، هذه يقولها أحمد شاكر كثيرا في تعليقاته: ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا؛ فهو ثقة، وقد يقول: فهذه أمارة توثيقه، يقول مثل هذا الشيخ أحمد شاكر، فهل نستطيع أن نوثق بمجرد السكوت أو نقول: هم مجهولون حتى نقف على التصريح بقبولهم؟

ابن أبي حاتم في المقدمة صرح أنه ذكر أناسا ولم يذكر فيهم شيئا عله أن يتبين له من حالهم شيء، فهذا كالنص على أنه لم يقف فيهم على شيء. فالصواب أن يتوقف في أمره، يتوقف في أمره ويكون في دائرة الجهالة حتى يوقف لهم على تعديل.

هل يمكن الاحتياط في مثل هذا الباب؟ يكون توقفنا في كثير من الأحاديث هو الراجح احتياطا للسنة؟ هل يمكن الاحتياط في مثل هذا الباب؟ أو يقول بعضنا: نسلك مسلك التشدد في القبول؛ في قبول الرواة وقبول الأخبار احتياطا للسنة؟

نعم، يقول الثاني المقابل: لا يا أخي نتساهل في قبول الرواة وفي قبول المرويات حفاظا على السنة من الضياع؛ لأن الطرفين كليهما أمر ينتابه الاحتياط، وعلى هذا لا يتجه الاحتياط في الطرفين؛ كيف؟ لأنك إن احتطت للسنة وضعفت الرواة وصار خطرك على التشديد في تضعيف الأحاديث، فوت العمل بأحاديث؛ نعم الأمة بحاجة إليها وقد لا يكون في الباب غيرها، وهي صحيحة عند غيرك لكن أنت حرمت الناس من العمل بها، وأيضا التساهل يجعلك تجعل الناس يعملون بأحاديث غير ثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام.

ولذا عندنا على طرفي نقيض مستدرك الحاكم وموضوعات ابن الجوزي، مستدرك الحاكم تساهل؛ فصحح بعض الأحاديث الضعيفة؛ بل بعض الأحاديث شديدة الضعف؛ بل بعض الواهيات- صححها، وإذا تجاوزنا قلنا: بعض الموضوعات، وبالمقابل الحاكم طريقته تجعل الناس يعملون بأخبار غير ثابتة بناء على تصحيحه لها، وبالمقابل صنيع الإمام ابن الجوزي أدخل حديثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت