فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 424

وتارةً في الْمًتْنِ حَيثُ أُدْخِلاَ ... فِي الْمَتْنِ لَفْظٌ مِنْ سِوَاهُ نُقِلاَ

وقسَّم الْحَاكِمُ عَشْرًا العلَلْ ... مرجِعُها هَذَينِ مِنْ دُونِِ خَلَلْ

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

لما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- أوجه الطعن المتعلقة بانتفاء العدالة؛ وهي خمسة: الكذب والطعن به. والفسق والبدعة والجهالة، عقب ذلك بخمسة المتعلقة بانتفاء الضبط. والضبط شرط لا بد منه لقبول الخبر، لا بد منه كالعدالة لقبول الخبر،

أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول منقل الخبر

بأن يكون ضابطا معدلا ... أي يقظا ولم يكن مغفلا

حافظا لمحبة حفظ الوحي ... كتابه وإن كان منه يروي

لا بد من الحفظ والضبط؛ إذا كانت العدالة منصوصا عليها: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ فالضبط وحفظ الأخبار لا بد منه للقبول؛ لأن من لا يضبط الخبر لا يعتمد عليه، لا يؤمن أن يخطئ، لا يؤمن أن يزيد وينقص، ولذا اشترطوا الحفظ، وجعلوا الحفظ أحد ركني التوثيق بعد العدالة؛ فالثقة من جمع بين العدالة والحفظ.

والضبط: هو أخذ المسموع، هو أخذ المروي بحزم، وتيقن، وإتقان من يوم سماعه إلى أن يؤدي. والأصل في الحفظ: حفظ الصدر؛ إذ كانت الكتابة غير معروفة عند صدر هذه الأمة إلا في القليل النادر، بل جاء النهي عن الكتابة في أول الأمر من حديث أبي سعيد: لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن، ومن كتب شيئا غير القرآن فليمحه لئلا يعتمد الناس على الكتابة فيختل الحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت