فهرس الكتاب
لما ننظر في كلام شاعر متقن يعني: مثل: المنحة للحريري المنحة سهلة، لا يعتريك بيت يستغلق عليك سببه عدم إسعاف الملكة، قد نجد في ألفية العراقي بعض الأبيات التي تنزل عن مستوى المنظومات، ومن هذا ألفية ابن مالك قد يأتي بأفضل منها، والعلماء ليسوا بصدد تنمية الملكة، لا، هم مشغولون بعلمهم؛ لكن يبقى أن من جمع الله له بين العلم وفنون العلوم كلها لا شك أنه يكون أبرع وكلامه أوقع.
نعم. أيش يقول؟ جزاك الله خيرا. نعم. الشطر الثاني، لأنه بالموازين والتفاعيل المعروفة، مستفعلن، مستفعلن ست مرات في الرجز لا بد منه. بجانب أنه يقطعه. له نفس خاص، يتقنه هذه بداية طيبة، هذا الأمر ما يهمنا إنما يهمنا الضوابط ويهمنا الأركان ويهمنا الشروط وهي كثيرة في الحواشي بكثرة ولا شك أنه تتم الآلة بمثل هذا إذا كان الطالب مؤهلا لأن يرتقي بنفسه إلى مثل هذا تتم آلته إن شاء الله.
الوهم: يعني بداية الحديث على سبيل التوهم، والوهم والتوهم. كما يفصل الشيخ:
وكثرةُ الخلافِ للثِّقَاتِ ... وسوء حِفْظٍ فَادْرِ تفصيلاَتِيْ
فالوَهْمُ أَنْ يَرْوِيْ عَلَى التَّوَهُّمِ ...
يَرْوِيْ عَلَى التَّوَهُّمِ، كيف يَرْوِيْ عَلَى التَّوَهُّمِ؟ يعني: يروي على الاحتمال المرجوح؛ لأن المعلوم درجات: إما أن يكون بحيث لا يحتمل النقيض يعني مائة من مائة وهذا عند أهل العلم يسمى العلم، وإذا احتمل النقيض فالاحتمال الراجح يسمى ظنا، والمرجوح وهما، والمصادم شكا. فالوهم أن يروي على التوهم يعني على الاحتمال المرجوح وهو المعل عندهم فليفهم.
والمعل والمعلل والمعلول إطلاقات؛ لكن أصحها المعل بلام واحدة، وأما المعلول فكثر استعمالها عند أهل العلم من المحدثين يقول: هذا حديث معلول، وعند الأصوليين العلة والمعلول وعند المتكلمين وغيرهم، لكنه صرح بعضهم بأنها لحن، وقال بعضهم: إنها مرذولة.
ويقول ابن سيده في المحكم: لست منها على ثلج يعني: ما أني مرتاح منها، معلل تلي المعل فهي مرتبة متوسطة بين المعل والمعلول والمعل هي أصح الإطلاقات؛ لأنها من أعله: أعل الحديث فهو معل، وليست من علله فهو معلل، إنما من أعله فهو معلول، أعله بكذا يعني أظهر