فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 424

الريبة وزاد التوقف في قبولها، وكلما قلت النسبة: نسبة الخطأ، الوهم، الغفلة، والمخالفات كلما قلت النسبة رجح ظنا منه الإصابة وغلب على الظن ضبطه وإتقانه فالمسألة نسبية.

وهذا العلم لا شك أنه من أصعب العلوم ليس بالعلم السهل، يعنى حتى أن الترجيح بين رواية فلان وفلان، الترجيح بين روايتين، كيف؟ يكون إذا نظرت بين الضبط.، هذا ضبط أحاديث، وهذا ضبط أحاديث وهذا عنده مميزات وهذا عنده مميزات، هذا مثلا روى وأخطأ وهذا مثلا روى وأخطأ، فكيف ترجح بين راويين؟ لا يمكن أن يوجد راويان متطابقان في كل شيء لا بد أن يوجد عند هذا ما لا يوجد عند هذا من الحفظ والضبط والإتقان؛ ويوجد عند هذا من الأغلاط ما لا يوجد عند هذا؛ فالمسألة كلها نسبية ووفق الله -جل وعلا- في هذا أفراد العلم وحفظ الله بهم الدين؛ فحكموا على الرواة بأحكام دقيقة موثقة رغم أن هذا الحكم يحتاج إلى دقة رواية، ويكفي فيه غلبة الظن.

يعني كيف يظن؟ إذا جاءه الشهود فهل يتصور أن القاضي يعرف من الشهود كل ما يعملونه من طاعات وكل ما يقعون فيه من مخالفات؟ لا يتصور. أخوك الذي معك في البيت أو ابنك قد يتصرف تصرفات تخفى عليك، وهذه التصرفات التي تخفى عليك تؤثر في الحكم أي: في حكمك عليه؛.وأيضا الاستفاضة إذا استفاض وانتشر بين الناس ذكر رجل، يكفي في الحكم عليه؛ ولذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:

وصححوا استغناء بالشهرة عن ... تزكية الكلام في المجلس

يحتاج إذا ورد في سند حديث ما، أن ينظر في كتب الرجال هل هو ثقة أم غير ثقة لا، ومع ذلك اتفق عليه يعني ليس بمكثر فالمسألة نسبية.

المسألة: شيء ينقدح في ذهن الإمام المصحح المضعف القادر المعدل الجارح؛ لذا قد يكون في غاية الصعوبة على كثير من المتأخرين؛ لأن الأئمة عاصروا الرواة وعرفوهم عن كثب، وحفظوا المرويات، منهم الذي يحفظ مئات الألوف من الأحاديث، هذا يعرف صواب الحديث من خطئه، والعلل لا تتبين إلا بجمع الطرق والذي لا يحفظ الأحاديث من أين له أن يجمع إلا بالوسائل المعروفة بالمراجعات، وقد يخفى عليه. وليس هذا من باب التنقيص للمعاصرين والمتأخرين؛ لا، لكنه حفظ مرهون على إدامة النظر في أحكام أهل العلم وأقوالهم.

فالطالب الذي يبدأ مثلا بالتقريب ويمسك التراجم ويفتح معه التهذيب، تهذيب التهذيب وتهذيب الكمال، والكاشف وكل ما يملك من كتب؛ الكتب الستة ثم يصدر هذا الحكم الذي حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت