يقال: حفظ العمدة وحفظ ألفية ابن مالك، فهي من المتون المتينة التي ينبغي أن يعنى بها طالب العلم.
يقول: بعد الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد، ما الذي بعدهما من جهة الأهمية على حسب الاستطاعة؟
بعد الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد عندكم الصحاح الثلاثة: صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم، وكل الصيد في جوف الفرا"سنن البيهقي"هذا يكاد أن يكون محيطا بالسنة، فعلى طالب العلم أن يعنى به بعد أن ينتهي من الكتب الستة والموطأ والمسند وغيرهما. السنن الكبرى كتاب عظيم لا يستغني عنه.
الدارمي لا شك أنه متين، ومن الكتب المتقدمة حتى جعله بعضهم سادس الكتب؛ يرى بعضهم أنه سادس الكتب، هذا قول. قبل ابن طاهر الذي جعل ابن ماجه السادس -نعم- وقبل رزين العبدري وابن الأثير الذي جعل السادس الموطأ.
لا، البيهقي الكبير، السنن الكبرى، لكن يقارن بهما ما كتبه البيهقي في المعرفة: ينظر رأيه في هذا الكتاب، ورأيه في هذا الكتاب؛ لأن له تعليقات في هذا على الأحاديث لا توجد في هذا، والعكس.
يقول: ما رأيكم في تصحيح وتضعيف الشيخ الألباني؟ وهل يعتمد قوله ولو خالف في ذلك الأئمة؟
الشيخ الألباني رحمة الله عليه من الأئمة العلماء المجددين، لا سيما لهذا الفن، فهو من حملة العلم وأوعيته، فقوله معتبر، وتصحيحه يعتمد عليه ويوثق به، وهو كغيره ليس بمعصوم، يوجد عنده بعض ما يلاحظ سواء في التصحيح أو في التضعيف، هو كغيره من العلماء، فيستفاد من تصحيحاته وأحكامه؛ لكن ليس بمعصوم.
يقول: ما رأيكم في طريقة حفظ البلوغ، وذلك بتعقيب كل حديث بحكم الألباني حتى يسهل على المبتدئين؟
مثل ما ذكرت؛ يعني الألباني لا شك أنه إمام، وأحكامه معتبرة، وهو أمثل بكثير من الشيخ أحمد شاكر رحم الله الجميع، فالإنسان ما يمكن أن يحيط بكل شيء، وإلا المفترض أن كل إنسان يجتهد ويصحح ويضعف بنفسه ويوازن، لكن هل الوقت يسعف لكل هذا؟!
يقول: ما رأيكم بأن يجعل الطالب في أول طلبه خمس سنوات في حفظ القرآن والمتون العلمية: كالبلوغ والزاد والنخبة والألفية وغيرها، ولا يطالع غيرها، وشروحها، حتى يتأصل، ثم يقرأ بعد ذلك كتب شيخ الإسلام وابن القيم وغيرها؟